التخلق: تحصيل هاتين الصفتين فيك حتى تكون جليلًا على الوجهين: ذو جلال ، من حيث حقيقتك وعبوديتك فإنك عبد حقير وفقير ، وذو عظمة بربك حيث جعلك مقصودًا ، وقرن معرفة نفسك بمعرفته فيعظم الدليل لعظم المدلول . وذو إكرام أيضًا به سبحانه ، لأنه أمرك بأن تكرم أسمائه وكلامه في ذاته ، بالتنزيه عما لا يجوز على المرقوم منها حيث هي دلالة عليها من أصول النجاسات الحكمية والعينية إليها ، وأن تكرم من خلقه من أمرك بإكرامه وجوبًا وندبًا ، فأنت ذو الجلال والإكرام على قدرك ، وهذا في كل اسم تخلقت به" ( ) "
عبد ذو الجلال والإكرام
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد ذي الجلال والإكرام: من أجلّه الله ، وأكرمه لاتصافه بصفاته وتحققه بأسمائه ، وكما تقدست أسماؤه وعزَّت وتنزهت وجلَّت ، وكذلك مظاهرها ورسومها ومراسمها ، فلا يراه أحد من أعدائه إلا هابه ، وخضع له لجلالة قدره ، ولا أحد من أوليائه إلا أكرمه وأعزه لإكرام الله إياه ، وهو يكرم أولياءه تعالى ويهين أعداءه" ( ) .
الجليل { عز وجل } - الجليل ( من العباد )
في اللغة
"الجليل: 1. اسم من أسماء الله الحسنى ."
2.العظيم .
3. [ في الفلسفة ] السامي الرائع الذي يأخذ بمجامع القلوب" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
"أولًا: بمعنى الله تعالى"
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"الجليل { عز وجل } : هو الموصوف بنعوت الجلال .. ونعوت الجلال: هي الغنى ، والملك ، والتقدس ، والعلم ، والقدرة ، وغيرها من الصفات" ( ) .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول:"الجليل { عز وجل } : هو الذي جل ، أي: عظم من قصده ، وذل من طرده ."
وقيل: هو الذي جل قدره في قلوب العارفين ، وعظم خطره في نفوس المحبين .
وقيل: هو الذي أجلّ الأولياء بفضله ، وأذل الأعداء بعدله" ( ) ."
الشيخ محمد ماء العينين
يقول:"الجليل { عز وجل } : هو المنعوت بنعوت العظمة الذي عظم شأنه وظهر أمره ، فلا يوازيه غيره ، ولا يدانيه في ذات ولا صفة ولا فعل" ( ) .