فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 7048

المفتي حسنين محمد مخلوف

يقول:"الجليل { عز وجل } : هو الكامل في ذاته وجميع صفاته ."

أو العظيم القدر الذي له الجلال والعظمة والكمال في ذاته وجميع صفاته .

أو الذي يستحق أن يعترف بجلاله وكبريائه العاقلون ، ولا يجحدوا ألوهيته ولا

يكفروا به" ( ) ."

"ثانيًا: بمعنى ( الجليل ) من العباد"

الإمام القشيري

يقول:"يقال ... الجليل: من استغنى بالله" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : ( الجليل ) من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الجليل { عز وجل } :"

التعلق: افتقارك إليه في أن يهبك المقام الذي إن رام أحد الوصول إليك فيه

لم يستطع . وافتقارك أيضًا إلى أن يرزقك من التواضع إلى حد أن يتمكن منك أصغر الموجودات وأحقرها بقدر وسع طاقته لطفًا منك ورحمة به .

التحقق: حقيقة هذا الاسم: ليس كمثله شيء ، وحقيقته أيضًا نزوله إلى عباده هل من تائب فأتوب عليه ... ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ...

ومن تحقق هذا الاسم ، الحديث: ] كذبني ابن آدم وشتمني ابن آدم[ ( )

ومنه: قل في الله ما قيل ، وذلك لنزوله لعباده في قلوبهم منزلة اجتروا عليه فيها وقالوا يد الله مغلولة وغير ذلك .

التخلق: إذا انفرد العبد في نفسه مع الحق وكان معه حيث لا أين ولا حيث ولا فهم واستهلك فيه ، حتى يكون في ذلك المقام كما قال: فكان بلا كون ، لأنك كنته . وقال الآخر: فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت وأين مكاني ما درين مكاني ، وذلك من الوجه الذي له من ربه في إيجاده وإبقائه لا من وجه سببه ، فإذا حصل في هذا المقام فهو جليل ، ومن هذا الاسم أيضًا كان النبي يمازح العجوز ... من هذا الباب استطالة من استطال عليه من المشركين . ومن حصل في هذا المقام فهو الجليل أيضًا" ( ) ."

[ مقارنة -1 ] : الفرق بين الكبير والجليل والعظيم

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"الكبير: الكامل في الذات ، والجليل: الكامل في الصفات ، والعظيم: الكامل فيهما" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت