المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول:"الجليل { عز وجل } : هو الكامل في ذاته وجميع صفاته ."
أو العظيم القدر الذي له الجلال والعظمة والكمال في ذاته وجميع صفاته .
أو الذي يستحق أن يعترف بجلاله وكبريائه العاقلون ، ولا يجحدوا ألوهيته ولا
يكفروا به" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى ( الجليل ) من العباد"
الإمام القشيري
يقول:"يقال ... الجليل: من استغنى بالله" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : ( الجليل ) من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الجليل { عز وجل } :"
التعلق: افتقارك إليه في أن يهبك المقام الذي إن رام أحد الوصول إليك فيه
لم يستطع . وافتقارك أيضًا إلى أن يرزقك من التواضع إلى حد أن يتمكن منك أصغر الموجودات وأحقرها بقدر وسع طاقته لطفًا منك ورحمة به .
التحقق: حقيقة هذا الاسم: ليس كمثله شيء ، وحقيقته أيضًا نزوله إلى عباده هل من تائب فأتوب عليه ... ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ...
ومن تحقق هذا الاسم ، الحديث: ] كذبني ابن آدم وشتمني ابن آدم[ ( )
ومنه: قل في الله ما قيل ، وذلك لنزوله لعباده في قلوبهم منزلة اجتروا عليه فيها وقالوا يد الله مغلولة وغير ذلك .
التخلق: إذا انفرد العبد في نفسه مع الحق وكان معه حيث لا أين ولا حيث ولا فهم واستهلك فيه ، حتى يكون في ذلك المقام كما قال: فكان بلا كون ، لأنك كنته . وقال الآخر: فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت وأين مكاني ما درين مكاني ، وذلك من الوجه الذي له من ربه في إيجاده وإبقائه لا من وجه سببه ، فإذا حصل في هذا المقام فهو جليل ، ومن هذا الاسم أيضًا كان النبي يمازح العجوز ... من هذا الباب استطالة من استطال عليه من المشركين . ومن حصل في هذا المقام فهو الجليل أيضًا" ( ) ."
[ مقارنة -1 ] : الفرق بين الكبير والجليل والعظيم
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الكبير: الكامل في الذات ، والجليل: الكامل في الصفات ، والعظيم: الكامل فيهما" ( ) .