وكذلك إيثار الآخرة على الدنيا ، والآجلة على العاجلة ، والقرآن الكريم يشير إلى مثل هذا الإيثار في مواطن ، فتراه يقول في سورة الأحزاب: ] يا أَيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَميلًا . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ والدّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظيمًا [ ( ) . ويقول في سورة طه عن السحرة الذين ظهرت لهم دلائل الإيمان فآثروا اتباع طريق ربهم على طريق فرعون ] قالوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ والَّذي فَطَرَنا فاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضي هَذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا . إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ واللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى[ ( ) .
وقد حذر القرآن الكريم عباد الرحمن وخوفهم إيثار الدنيا على الآخرة فقال في سورة النازعات: ]فَأَمّا مَنْ طَغى . وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا . فَإِنَّ الْجَحيمَ هِيَ الْمَأْوى[ ( ) .
وقال في سورة الأعلى: ]بَلْ تُؤْثِرونَ الْحَياةَ الدُّنْيا . والْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى [ ( ) . وروى الترمذي أن الرسول قال: ] من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى [ ( ) .
من إيثار الآخرة إلى إيثار رضى الله