والطبعية ، والمواطن والأوقات وتوابعها ، كالأحوال والأمزجة والصفات الجزئية ، وما اقتضاه حكم الأوامر الربانية ، المودعة بالوحي الأول الإلهي في الصورة العلوية ، وأرواح أهلها ، والموكلين بها فيظن الناظر لاختلاف الآثار أن التجليات متعددة بالأصالة في نفس الأمر وليس كذلك" ( ) ."
[ إيضاح ] :
حاول الباحث عبد القادر أحمد عطا توضيح هذا النص فقال:"لتقريب هذه الفقرة نقول: إن التجلي الرحمة مثلًا ، وهو في حضرة القدس واحد غير متحيز ولا متشخص ، فإذا برز من حضرة القدس إلى الوجود في صورة المطر مثلًا ، كان في بعض المواطن مصدرًا للخصب ، وفي بعضها مهلكًا للزرع ، وكان في البلاد الحارة محبوبًا ، وفي البلاد الباردة مكروهًا ، وما اختلفت أجناس الرحمة إلا عند القابلين لها ، وعند اختلاف المواطن ."
هكذا يحكم العقل بمقاييسه ، وهو حكم مخالف للواقع . أما أصحاب البراهين الذوقية فحينما سئلوا: ] ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالوا: خَيْرًا[ ( ) ، وقد كان ينزل بهم ما يسميه أهل البرهان النظري بلاء" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في تجليات الأسماء
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"إذا تجلى الله تعالى على عبد من عبيده في اسم من أسمائه اصطلم العبد تحت أنوار ذلك الاسم ، فمتى ناديت الحق بذلك الاسم أجابك العبد لوقوع ذلك الاسم عليه ."
فأول مشهد من تجليات الأسماء: أن يتجلى الله لعبده في اسمه الموجود ، فيطلق هذا الاسم على العبد ، وأعلى منه تجليه له في اسمه الواحد ، وأعلى منه تجليه في اسمه الله ، فيصطلم العبد لهذا التجلي ويندك جبله فيناديه الحق على طور حقيقته: إنه أنا الله هنالك ، يمحو الله اسم العبد ، ويثبت له اسم الله ، فإن قلت يا الله أجابك هذا العبد لبيك وسعديك ، فإن ارتقى وقواه الله وأبقاه بعد فنائه كان الله مجيبًا لمن دعى هذا العبد ...