الشيخ نجم الدين الكبرى
الجمود: هو صيرورة السيار كالجمد في البرودة ، وهو برد العفو ، حيث يجمد السيار جمودًا محمودًا غير مذموم في خفة وطرب ونشاط ، فلا تنفعه الثياب الكثيرة ، ولا البيت الدافئ من ذلك البرد ، ولو دخل النار .
ويحصل الجمود بعد انطفاء النيران المذمومة من نار الشهوة ، وجوع الكلب ، والعطش ، ونار الشيطنة ، ونار النفس ، وما يشتمل عليها من الخصائل المذمومة ( ) .
مادة ( ج م ر )
رمي الجمار
في اللغة
"جَمْرَةٌ: 1. القطعة الملتهبة من النار . 2. الحصاة الصغيرة ."
3.واحدة الجمرات التي يرمى بها في الحج" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الغني النابلسي
رمي الجمار [ عند الشيخ ابن الفارض ] : كناية عن إلقاء دعاوى الصفات السبع ، صفات المعاني ، الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ، وهي الحصيات السبع المحصوبة بالدعوى في النفس الإنسانية ، فرميها في هذه المواضع الثلاثة جمرة العقبة: في الدنيا ، والوسطى: هي البرزخ والتي عند مسجد الخيف من الخوف ، في العقبى: إنما ذلك لتظهر له أصولها وهي الصفات السبع الإسمية ( ) .
[ مسألة ] : في رمي الجمار ودلالاته
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الجمار: ثلاث نفس وقلب وروح:"
أما النفس: فهي جهنم البعد والوسوسة ، ترميك بين أحضان الوساوس والهواجس ، وتثير فيك الرغبات والشهوات ، وتزين لك الحياة الدنيا وتدعوك إلى الإيمان بها وتركها . قال سبحانه: ] زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنينَ والْقَناطيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ [ ( ) . والنفس أمارة لها سطوة وسلطان ، لذلك لزم كسر شوكة هذا السلطان ، وذلك بإطلاق قوة الروح عليه .