فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 7048

] إن الله جميل يحب الجمال[ ( ) ، فنبهنا بقوله جميل أن نحبه ، فانقسمنا في ذلك على قسمين: فمنا من نظر إلى جمال الكمال ، وهو جمال الحكمة ، فأحبه في كل شيء ، لأن كل شيء محكم وهو صنعة حكيم . ومنا: من لم تبلغ مرتبته هذا ، وما عنده علم بالجمال إلا هذا الجمال المقيد الموقوف على الغرض ، وهو في الشرع موضع قوله:

]اعبد الله كأنك تراه[ ( ) ، فجاء بكاف الصفة . فتخيل هذا الذي لم يصل إلى فهمه أكثر من هذا الجمال المقيد ، فقيده به ، كما قيده بالقبلة فأحبه لجماله ، ولا حرج عليه في ذلك ، فإنه أتى بأمر مشروع له على قدر وسعه" ( ) ."

[ مسألة - 6 ] : في معان الجمال الإلهي وصوره

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"الجمال الإلهي له معان: وهي الأسماء ، والصفات ، والأوصاف الإلهية . وله صورة: وهي تجليات تلك المعاني فيما يقع عليه من المحسوس أو المعقول ."

فالمحسوس ، كما في قوله: ] رأيت ربي في صورة شاب أمرد[ ( ) .

والمعقول ، كقوله: ]أنا عند ظن عبدي بي[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 7 ] : في آثار الجمال المحمدي

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"إن النسوة قد قطعن أيديهن بنظرة إلى جمال يوسف {عليه السلام} ، فالجمال المحمدي المطالع بالأسرار والأرواح والنفوس والعقول والأشباح ، أقطع في تقطيع القلوب عن الأجساد ، حتى صارت سائحة في تلك البلاد ، مترددة في تلك الخروب والمهاد" ( ) .

[ مسألة - 8 ] : في مكاشفات القلوب بتجليات الجمال والجلال

يقول الإمام القشيري:

"الله سبحانه وتعالى كاشف القلوب مرة بوصف جلاله ، ومرة بوصف جماله ، فإذا كاشفها بنعت جماله صارت أحواله [ العبد ] عطشًا في عطش ، وإذا كاشفها بوصف جلاله صارت أحواله دهشًا في دهش ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت