فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 7048

ومن كاشفه بجلاله أفناه ، ومن كاشفه بجماله أحياه . فكشف الجلال يوجب محوًا وغيبة .. وكشف الجمال يوجب صحوًا وقربة . وكشف الجلال يوجب اجتياحًا وثبورًا ، وكشف الجمال يوجب ارتياحًا وسرورًا . والعارفون كاشفهم بجلاله فغابوا ، والمحبون كاشفهم بجماله فطابوا ، فمن غاب فهو مهيم ، ومن طاب فهو مقيم .

فالجلال إذا كوشف به العبد ، يفني عن نفسه في ذات الحق سبحانه ، فينقطع عنه إحساس وجوده ، ويغلب عليه خشية الحق سبحانه ، والتجرد من حوله وقوته إلى ربه ، فلا يحس إلا بوجود

الله ، فتحصل له حلاوة من الجلال والجمال يغيب فيها دون أن يدري ، ولا يوقظه منها إلا الله I" ( ) "

[ مسألة - 9 ] : في آفة الجمال

يقول الصحابي عبد الله بن عباس {رضى الله عنه} :

"آفة الجمال: الخيلاء" ( ) .

بدور الجمال

الدكتور يوسف زيدان

يقول:"بدور الجمال: هي التجليات الجمالية الشهودية ، وعند الصوفية ، الجمال الإلهي - على وجه العموم -: هو أوصاف الله ، وأسماؤه الحسنى ، وهو على وجه الخصوص: صفة الرحمة ، وصفة العلم ، وصفة اللطف" ( ) .

الجمال الإلهي

الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول:"جمال الله تعالى: هو عبارة عن أوصافه العليا وأسمائه الحسنى هذا على"

العموم ، وأما على الخصوص: فصفة الرحمة وصفة العلم وصفة اللطف والنعم وصفة الجود والرزاقية والخلاقية وصفة النفع وأمثال ذلك كلها صفات جمال . وثم صفات مشتركة لها وجه إلى الجمال ووجه إلى الجلال ، كاسمه الرب ، فإنه باعتبار التربية والإنشاء اسم جمال ، وباعتبار الربوبية والقدرة اسم جلال ، ومثله اسم الله واسمه الرحمن ، بخلاف اسمه الرحيم: فإنه اسم جمال ، وقس على ذلك" ( ) ."

[ مسألة ] : في أنواع الجمال الإلهي

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

" [ الجمال الإلهي ] نوعان:"

النوع الأول معنوي: وهو معاني الأسماء الحسنى والأوصاف العلا ، وهذا النوع مختص بشهود الحق إياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت