فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16966 من 31949

عَادَتِهِ تَأْخِيرًا كَثِيرًا يَضُرُّ بِالْمُصَلِّينَ فَجَمَعُوا، كُرِهَ لِلإِْمَامِ الْجَمْعُ حِينَئِذٍ. وَبِنَاءً عَلَى كَرَاهَةِ إِعَادَةِ الصَّلاَةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ فَإِنَّهُ إِذَا دَخَل جَمَاعَةٌ الْمَسْجِدَ بَعْدَمَا صَلَّى أَهْلُهُ فِيهِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُصَلُّونَ وُحْدَانًا.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُنْدَبُ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَجْمَعُوا خَارِجَهُ، أَوْ مَعَ إِمَامٍ رَاتِبٍ آخَرَ، وَلاَ يُصَلُّونَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْذَاذًا؛ لِفَوَاتِ فَضْل الْجَمَاعَةِ، إِلاَّ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ (مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالأَْقْصَى) ، فَلاَ يَخْرُجُونَ إِذَا وَجَدُوا الإِْمَامَ قَدْ صَلَّى وَيُصَلُّونَ فِيهَا أَفْذَاذًا؛ لِفَضْل فَذِّهَا عَلَى جَمَاعَةِ غَيْرِهَا، وَهَذَا إِنْ دَخَلُوهَا فَوَجَدُوا الرَّاتِبَ قَدْ صَلَّى، وَأَمَّا إِنْ عَلِمُوا بِصَلاَتِهِ قَبْل دُخُولِهِمْ فَإِنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَارِجَهَا، وَلاَ يَدْخُلُونَهَا لِيُصَلُّوا أَفْذَاذًا.

وَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ كَرَاهَةَ إِعَادَةِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ، قَالُوا: وَمَنْ حَضَرَ وَلَمْ يَجِدْ إِلاَّ مَنْ صَلَّى اسْتُحِبَّ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ؛ لِيَحْصُل لَهُ فَضْل الْجَمَاعَةِ، لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ (1) .

(1) حديث أبي سعيد الخدري تقدم تخريجه ف / 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت