مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ، وَبِأَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَادِ كَالْمُعْتَادِ فِي الْوَاصِل، وَبِأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَوْلَى بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ مِنَ الاِسْتِعَاطِ اسْتِدْرَاكًا لِلْفَرِيضَةِ الْفَاسِدَةِ (1) .
وَلاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ، لِعَدَمِ اسْتِكْمَال الْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ صُورَةً وَمَعْنًى، كَمَا هُوَ سَبَبُ الْكَفَّارَةِ، بَل هُوَ لِوُجُودِ مَعْنَى الْفِطْرِ، وَهُوَ وُصُول مَا فِيهِ صَلاَحُ الْبَدَنِ إِلَى الْجَوْفِ، دُونَ صُورَتِهِ، وَهُوَ الْوُصُول مِنَ الْفَمِ دُونَ مَا سِوَاهُ (2) .
وَاسْتَدَل الْمَرْغِينَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِلإِْفْطَارِ بِالاِحْتِقَانِ وَغَيْرِهِ، كَالاِسْتِعَاطِ وَالإِْفْطَارِ، بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّمَا الإِْفْطَارُ مِمَّا دَخَل، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ (3) .
وَقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَل، وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ (4) .
أَمَّا الاِحْتِقَانُ بِالْجَامِدِ، فَفِيهِ بَعْضُ الْخِلاَفِ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَا يَدْخُل
(1) تبيين الحقائق 1 / 329 و 330، والهداية وشروحها 2 / 265، 266، والدر المختار 2 / 102، وشرح الدردير 1 / 524، وجواهر الإكليل 1 / 149، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 56، والإقناع 2 / 329، 330، وكشاف القناع 2 / 318.
(2) تبيين الحقائق 1 / 329 و 330.
(3) حديث عائشة:"إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج". أورده الهيثمي في مجمع الزائد (3 / 167) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.
(4) قول ابن عباس رضي الله عنهما:"الفطر مما دخل. .". أخرجه ابن أبي شيبة (3 / 51) .