فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17413 من 31949

وَهُوَ الأَْصَحُّ (1) .

أَمَّا لَوْ فَعَل مَا لاَ يَظُنُّ بِهِ الْفِطْرَ، كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالاِكْتِحَال وَاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيل بِشَهْوَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِذَلِكَ، فَأَكَل عَمْدًا، فَإِنَّهُ يَقْضِي فِي تِلْكَ الصُّوَرِ وَيُكَفِّرُ لأَِنَّهُ ظَنٌّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.

فَلَوْ كَانَ ظَنُّهُ فِي مَحَلِّهِ فَلاَ كَفَّارَةَ، كَمَا لَوْ أَفْتَاهُ مُفْتٍ - يُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ بِفَتْوَاهُ فِي الْبَلَدِ - بِالإِْفْطَارِ فِي الْحِجَامَةِ فَأَكَل عَامِدًا، بَعْدَمَا احْتَجَمَ لاَ يُكَفِّرُ (2) .

وَالْمَالِكِيَّةُ قَسَّمُوا الظَّنَّ فِي الْفِطْرِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

أ - تَأْوِيلٌ قَرِيبٌ: وَهُوَ الَّذِي يَسْتَنِدُ فِيهِ الْمُفْطِرُ إِلَى أَمْرٍ مَوْجُودٍ، يُعْذَرُ بِهِ شَرْعًا، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، كَمَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ:

-لَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا، فَظَنَّ لِفَسَادِ صَوْمِهِ إِبَاحَةَ الْفِطْرِ، فَأَفْطَرَ ثَانِيًا عَامِدًا، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

أَوْ لَزِمَهُ الْغُسْل لَيْلًا لِجَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ، وَلَمْ يَغْتَسِل إِلاَّ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَظَنَّ الإِْبَاحَةَ، فَأَفْطَرَ عَمْدًا.

أَوْ تَسَحَّرَ قُرْبَ الْفَجْرِ، فَظَنَّ بُطْلاَنَ صَوْمِهِ، فَأَفْطَرَ.

أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ لَيْلًا، فَظَنَّ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ

(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 368.

(2) انظر الدر المختار ورد المحتار عليه 2 / 108 و 109، وبدائع الصنائع 2 / 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت