فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17644 من 31949

عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَلَمْ نَعْثِرْ لِلْمَالِكِيَّةِ عَلَى رَأْيٍ فِي عُقُودِ الْهَازِل غَيْرَ مَا ذُكِرَ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ (1) .

وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (عَقْد - هَزْل) .

أَمَّا السَّكْرَانُ: فَإِنْ كَانَ سُكْرُهُ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ بِأَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَوِ النَّبِيذَ طَوْعًا حَتَّى سَكِرَ وَزَال عَقْلُهُ فَطَلاَقُهُ وَاقِعٌ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، قَال الْكَاسَانِيُّ:

وَكَذَلِكَ عِنْدَ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ، وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (2) ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ السَّكْرَانِ وَغَيْرِهِ إِلاَّ مَنْ خُصَّ بِدَلِيلٍ، وَلأَِنَّ عَقْلَهُ زَال بِسَبَبٍ هُوَ مَعْصِيَةٌ، فَيَنْزِل كَأَنَّ عَقْلَهُ قَائِمٌ، عُقُوبَةً عَلَيْهِ وَزَجْرًا لَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.

وَذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ أَنَّ السَّكْرَانَ مِنْ مُحَرَّمٍ كَالصَّاحِي إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: الرِّدَّةِ وَالإِْقْرَارِ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ وَالإِْشْهَادِ عَلَى

(1) ابن عابدين 5 / 82، والبدائع 7 / 184، ومغني المحتاج 3 / 288، والجمل 4 / 338، وكشاف القناع 3 / 150.

(2) سورة البقرة / 229، 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت