شَرِبَ الْبَنْجَ أَوِ الدَّوَاءَ الَّذِي يُسْكِرُ وَزَال عَقْلُهُ فَلاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ وَلاَ تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ لأَِنَّهُ يُقَاسُ عَلَى الْمَجْنُونِ الَّذِي رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (عَقْد - سُكْر) .
ج - أَنْ تَصْدُرَ الصِّيغَةُ عَنِ اخْتِيَارٍ، فَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا لاَ يَحْتَمِل الْفَسْخَ، وَهُوَ الطَّلاَقُ، وَالْعَتَاقُ، وَالرَّجْعَةُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْيَمِينُ، وَالنَّذْرُ، وَالظِّهَارُ، وَالإِْيلاَءُ، وَالتَّدْبِيرُ، وَالْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ، فَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ جَائِزَةٌ مَعَ الإِْكْرَاهِ لِعُمُومَاتِ النُّصُوصِ، وَإِطْلاَقُهَا يَقْتَضِي شَرْعِيَّةَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَتَقْيِيدٍ (2) .
أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَحْتَمِل الْفَسْخَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالإِْجَارَةِ وَنَحْوِهَا فَالإِْكْرَاهُ يُوجِبُ فَسَادَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ، وَعِنْدَ زُفَرَ يُوجِبُ تَوَقُّفَهَا عَلَى الإِْجَازَةِ (3) .
وَيُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الْكَافِرِ إِذَا أُكْرِهَ عَلَى الإِْسْلاَمِ، وَلاَ يُحْكَمُ بِكُفْرِ الْمُسْلِمِ إِذَا أُكْرِهَ عَلَى
(1) البدائع 3 / 99 - 100، والشرح الصغير 3 / 17 ط. دار المعارف، والدسوقي 3 / 5 - 6، ومغني المحتاج 3 / 290 - 291، والمجموع 9 / 142 تحقيق المطيعي، وأسنى المطالب 2 / 6، وكشاف القناع 5 / 234.
(2) البدائع 7 / 182.
(3) البدائع 7 / 186.