فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22009 من 31949

الْحِرْفَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ؛ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ الاِنْتِقَال وَالتَّحَوُّل عَنِ الْخَسِيسَةِ إِلَى النَّفِيسَةِ مِنْهَا، فَلَيْسَتْ وَصْفًا لاَزِمًا.

وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، حَيْثُ قَال: إِنَّهَا غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ فَاحِشَةً. .

كَحِرْفَةِ الْحَجَّامِ وَالْكَنَّاسِ وَالدَّبَّاغِ، فَلاَ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمْ كُفْءَ بِنْتِ الْعَطَّارِ وَالصَّيْرَفِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ.

وَوَفْقَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لاَ يَكُونُ الرَّجُل صَاحِبُ الصِّنَاعَةِ أَوِ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ أَوِ الْخَسِيسَةِ كُفْءَ بِنْتِ صَاحِبِ الصِّنَاعَةِ أَوِ الْحِرْفَةِ الرَّفِيعَةِ أَوِ الشَّرِيفَةِ. . لِمَا سَبَقَ، وَلِمَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ مِنْ أَنَّهُ نَقْصٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ أَشْبَهَ نَقْصَ النَّسَبِ، وَلِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ: الْعَرَبُ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ وَفِي آخِرِهِ"إِلاَّ حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ (1) "، قِيل لأَِحْمَدَ: كَيْفَ تَأْخُذُ بِهِ وَأَنْتَ تُضَعِّفُهُ؟ قَال: الْعَمَل عَلَيْهِ، يَعْنِي أَنَّهُ مُوَافِقٌ لأَِهْل الْعُرْفِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَثْبُتُ الْكَفَاءَةُ بَيْنَ الْحِرْفَتَيْنِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ، كَالْبَزَّازِ مَعَ الْبَزَّازِ، وَالْحَائِكِ مَعَ الْحَائِكِ، وَتَثْبُتُ عِنْدَ اخْتِلاَفِ جِنْسِ الْحِرْفَةِ إِذَا كَانَ يُقَارِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَالْبَزَّازِ مَعَ الصَّائِغِ، وَالصَّائِغِ مَعَ الْعَطَّارِ، وَلاَ تَثْبُتُ

(1) حديث:"العرب بعضهم أكفاء لبعض. . ."تقدم تخريجه ف (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت