فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22050 من 31949

بِهَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ، كَإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ (1) ، وَكَذَلِكَ لاَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مَعَ الإِْكْرَاهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ تَلْزَمُ الْكَفِيل الْمُكْرَهَ (2) .

أَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِلدَّيْنِ، فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (3) -، وَالْحَنَابِلَةُ (4) ، إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْفُل؛ لأَِنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ، وَالْحَجْرُ يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ لاَ بِذِمَّتِهِ، فَيَثْبُتُ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ الآْنَ، وَلاَ يُطَالَبُ إِلاَّ إِذَا انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ وَأَيْسَرَ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمَرِيضِ مِنْ مَرَضِ الْمَوْتِ، بِحَيْثُ لاَ يَتَجَاوَزُ - مَعَ سَائِرِ تَبَرُّعَاتِهِ - ثُلُثَ التَّرِكَةِ، فَإِنْ جَاوَزَتْهُ تَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ تَبَرُّعٌ، وَتَبَرُّعُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ يَأْخُذُ حُكْمَ الْوَصِيَّةِ (5) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ ضَمَانَ الْمَرِيضِ يَكُونُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، إِلاَّ إِذَا ضَمِنَ وَهُوَ

(1) المغني 5 / 78.

(2) ابن عابدين 4 / 4، 5 / 93، وانظر مصطلح: إكراه في الموسوعة الفقهية 6 / 98، والشرح الصغير 3 / 429، 432، وتحفة المحتاج وحواشيها 5 / 241، 258، وكشاف القناع 3 / 366 - طبع دار الفكر، والخرشي 3 / 175 - 176، والدسوقي 2 / 239، وقليوبي وعميرة 2 / 156.

(3) نهاية المحتاج 4 / 306.

(4) شرح المنتهى 2 / 278، وقليوبي وعميرة 2 / 323، ومغني المحتاج 2 / 199، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 79.

(5) ابن عابدين 4 / 279، والزرقاني 5 / 262 وما بعدها، المغني 5 / 71 - 72، وكشاف القناع 3 / 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت