فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22500 من 31949

الشَّائِعُ هُوَ الأَْمْرُ الَّذِي يُصْبِحُ مَعْلُومًا لِلنَّاسِ وَذَائِعًا بَيْنَهُمْ، مِثَال: إِنَّ الْحُكْمَ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ لِمُرُورِ 90 سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ مُسْتَنِدٌ عَلَى الشَّائِعِ الْغَالِبِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعِينَ عَامًا، عَلَى أَنَّ الْبَعْضَ قَدْ يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّهُ نَادِرٌ وَالنَّادِرُ لاَ حُكْمَ لَهُ بَل يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ عَلَى الْعُرْفِ الشَّائِعِ وَتُقَسَّمُ أَمْوَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ، كَذَلِكَ يُحْكَمُ بِبُلُوغِ مَنْ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لأَِنَّهُ هُوَ السِّنُّ الشَّائِعُ لِلْبُلُوغِ وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ لاَ يَبْلُغُ إِلاَّ فِي السَّابِعَةَ عَشْرَةَ أَوِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ إِلاَّ أَنَّهُ نَادِرٌ فَلاَ يُنْظَرُ إِلَيْهِ، كَذَلِكَ الْحُكْمُ بِسَبْعِ سِنِينَ لِمُدَّةِ حَضَانَةِ الصَّبِيِّ وَتِسْعٍ لِحِضَانَةِ الْبِنْتِ مَبْنِيٌّ عَلَى الشَّائِعِ الْمُتَعَارَفِ مِنْ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا بَلَغَ السَّابِعَةَ مِنْ عُمُرِهِ يَسْتَغْنِي عَنْ مُعِينٍ لَهُ فِي لِبَاسِهِ وَأَكْلِهِ وَاسْتِنْجَائِهِ مَثَلًا، وَالْبِنْتُ إِذَا صَارَ عُمُرُهَا تِسْعَ سَنَوَاتٍ تُصْبِحُ مُشْتَهَاةً فِي الْغَالِبِ، وَاخْتِلاَفُ النُّمُوِّ فِي الْبَعْضِ زِيَادَةً وَنُقْصَانًا بِتَأْثِيرِ التَّرْبِيَةِ وَالإِْقْلِيمِ لاَ عِبْرَةَ لَهُ بَل الْمُعْتَبَرُ السَّبْعُ سَنَوَاتٍ لِلصَّبِيِّ وَالتِّسْعُ لِلْبِنْتِ، لأَِنَّهُ الشَّائِعُ الْغَالِبُ (1) .

إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَثْنَوْا مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسَائِل وَأَلْحَقُوا النَّادِرَ فِيهَا بِالْغَالِبِ، فَقَدْ ذَكَرَ

(1) شرح المجلة لعلي حيدر 1 / 45، 46، نشر مكتبة النهضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت