الإِْمَامِ، وَأَنْ نَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ (1)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْخُرُوجُ مِنَ الصَّلاَةِ بِلَفْظِ السَّلاَمِ لَيْسَ فَرْضًا، بَل هُوَ وَاجِبٌ. لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ التَّشَهُّدَ قَال لَهُ: إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ (2) فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الصَّلاَةِ بِالسَّلاَمِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفَرْضَ فِي آخِرِ الصَّلاَةِ هُوَ الْقُعُودُ بِمِقْدَارِ التَّشَهُّدِ عِنْدَهُمْ. (3) لِخَبَرِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا أَحْدَثَ - يَعْنِي الرَّجُل - وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ. (4) وَالْوَاجِبُ عِنْدَهُمْ تَسْلِيمَتَانِ: الأُْولَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُول:"السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"وَيُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ؛ لِمَا
(1) حديث سمرة بن جندب:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام. . ."أخرجه أبو داود (1 / 609 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده ضعيف (ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 128 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"إذا قلت هذا فقد. . ."أخرجه أبو داود (1 / 593 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .
(3) رد المحتار على الدر المختار 1 / 314، 352 - 356، 5 / 467، والبدائع 1 / 113، 163 الطبعة الأولى، وفتح القدير 1 / 275 - 280، وتبيين الحقائق 1 / 104، 106، 124، 126 ط دار المعرفة.
(4) حديث:"إذا أحدث - يعني الرجل - وقد جلس. . .". أخرجه الترمذي (2 / 261 - ط الحلبي) وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده.