فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7413 من 31949

الْغَزَالِيِّ الْمُتَقَدِّمُ آنِفًا، مِنْ أَنَّ الْمَصِيرَ إِِلَى التَّعَبُّدِ نَوْعُ ضَرُورَةٍ يُرْجَعُ إِلَيْهَا عِنْدَ الْعَجْزِ (1) .

وَمِنْ هُنَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي اعْتِبَارِ بَعْضِ الأَْحْكَامِ تَعَبُّدِيًّا أَوْ مَعْقُول الْمَعْنَى، فَمَا يَرَاهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ تَعَبُّدِيًّا قَدْ يَرَاهُ الْبَعْضُ الآْخَرُ مُعَلَّلًا بِمَصَالِحَ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ رِعَايَتُهَا. فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ قَال: إِنَّ تَكْرَارَ السُّجُودِ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ، أَيْ لَمْ يُعْقَل مَعْنَاهُ، تَحْقِيقًا لِلاِبْتِلاَءِ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَقِيل: إِنَّهُ ثُنِّيَ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ، حَيْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ مَرَّةً فَلَمْ يَسْجُدْ، فَنَحْنُ نَسْجُدُ مَرَّتَيْنِ (2) .

وَكَوْنُ طَلاَقِ الْحَائِضِ بِدْعِيًّا، قِيل: هُوَ تَعَبُّدِيٌّ. قَال الدَّرْدِيرُ: وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ مُعَلَّلٌ بِتَطْوِيل الْعِدَّةِ؛ لأَِنَّ أَوَّلَهَا مِنَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْحَيْضِ (3) .

وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ يُمَثِّل بِهَا الْفُقَهَاءُ لِغَيْرِ الْمَعْقُول الْمَعْنَى، كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الْغَزَالِيِّ. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يُعَلِّلُونَهُ وَأَمْثَالَهُ مِمَّا وُضِعَ مِنَ الْمَنَاسِكِ عَلَى هَيْئَةِ أَعْمَال بَعْضِ الصَّالِحِينَ، كَالسَّعْيِ الَّذِي جُعِل عَلَى هَيْئَةِ سَعْيِ أُمِّ إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَهُمَا. يَقُول تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ

(1) شفاء الغليل ص 200.

(2) الدر وحاشية ابن عابدين 1 / 300.

(3) الشرح الصغير على مختصر خليل 2 / 539. القاهرة، ط. دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت