الباحث أسعد الخطيب
يقول:"الجهاد في الإسلام: هو بذل الجهد في مدافعة الشر واستجلاب الخير" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث كسنزاني ] : المجاهدة في الإسلام
في اللغة
المجاهدة: اشتقاقًا من الجهد وهو الطاقة المبذولة لعمل معين ( ) .
في الشريعة الإسلامية
المجاهدة: كل صراع بين الحق والباطل أريد به وجه الله سبحانه وتعالى .
قال تعالى: ] وَجاهَدوا في سَبيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ[ ( ) .
وقال تعالى: ]وَجاهِدوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ[ ( ) .
أقسام المجاهدة
لما كانت أحكام الشريعة الإسلامية تنتظم الوجود كله ، أي العالم و الإنسان ، فإنها قد سنّت أحكامًا تناسب العالمين لدحض الباطل بشتى صوره وأشكاله ، فكانت المجاهدة في الإسلام على قسمين:
الأول: مجاهدة الباطل - ممثلًا بالمشركين والكفار - في العالم وسميت هذه المجاهدة بالجهاد الأصغر .
الثاني: مجاهدة الباطل - ممثلًا بالأهواء والشهوات - في داخل الإنسان نفسه ، ونعتت هذه المجاهدة بالجهاد الأكبر .
ويجمع قسمي المجاهدة المذكورين ما روي عن حضرة الرسول الأعظم بعد عودة المسلمين من أحد الغزوات الإسلامية أنه قال:]رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر[ .
فقيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟
قال: ]جهاد النفس[ ( ) .
وإنما خص حضرة الرسول الأعظم مجاهدة النفس بوصف الجهاد الأكبر ، لأن جهاد الأعداء في العالم له مكان وزمان وظروف معينة وكلها منقطعة بمعنى أن المعارك فيه لها أجل وتنتهي .
إلا أن مجاهدة النفس ليس لها مكان ولا زمان ولا ظروف معينة ثابتة ، بمعنى أن المسلم مطالب دائمًا بكبح جماحها وردعها عن شهواتها وأمانيها الباطلة أو المضلة في كل حين ، ولهذا فهو جهاد مستمر متواصل ، ولهذا أيضًا سمي بالجهاد الأكبر .
في الأمر بمجاهدة النفس