"وقد تنوعت نظرة الصوفية إلى المحبة . فمنهم: من يعتبرها مقامًا لأهل التمكين كالمكي ، ومنهم: من يراها حالًا من أحوال المقربين ،كالسراج ، ومنهم: من يجعلها فاصلًا بين الظاهر والباطن ، كالنابلسي فينظر إليها على أنها آخر طور من أطوار المعرفة . أما السلمي ، فيفوق الكل حين يجعل المحبة السبب الذي خلق الله تعالى العارفين لأجله" ( ) .
[ مسألة - 64 ] : في اتخاذ محبة أحباب الله وسيلة إلى الله
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"خذ محبة أحباب الله وسيلة إلى الله ، فإن محبة الله تعالى لعباده سر من أسرار الألوهية يعود صفته للحق ، ونعم الوسيلة إلى الله سر ألوهيته ، وصفة ربوبيته" ( ) .
[ مسألة - 65 ] : في أصل المحبة
يقول الشيخ شاه الكرماني:
"أصل المحبة: التسليم والرضا ، بما يفعله المحبوب" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"أصل المحبة: هو المحو" ( ) .
[ مسألة - 66 ] : في آفة المحبة
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"آفة المحبة: هي الشهوة" ( ) .
[ مسألة - 67 ] : في آية المحبة
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"آية المحبة: هي ألا تزداد بالحسنى ، ولا تنقص بالجفوة" ( ) .
[ مسألة - 68 ] : الحب في علم الحروف
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:
"الحب حرفان: حاء وباء . فالحاء: من الحياة ، والباء: من البدن . فمن أحب خرج من حياته وبدنه ، فلم يبق إلا قلبه ، وقلبه موقوف على مراد محبوبه يتصرف فيه على قدر مطلوبه" ( ) .
[ مسألة - 69 ] : في حقيقة المحبة
يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم:
"حقيقة المحبة: أن لا يجتمع في قلبك محبة شيء سوى محبة المحبوب فحسب ، تتخذ المحبوب صاحبًا وتذر كل ما سواه خائبًا ، فالقلب لمعرفة المحبوب ، والسمع لخطابه ، والبصر لمشاهدته ، بحيث لا يبقى له إرادة مع محبوبه ومولاه" ( ) .
ويقول الشيخ داود الطائي: