"حقيقة المحبة: الجمع دون التفرقة ، فإذا جمعت قلت الله ، وإذا فرقت نظرت إلى الأكوان ، ولهذا الرسول عند الجمع لم يرى إلا المحبوب ، فقال: ] لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك[ ( ) . وعند التفرقة رأى أمته فقال:"
] إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله تعالى في كل يوم سبعين مرة [ ( ) ، يعني: لأمته لما كشف له من معاصيهم . فحال الجمع يورث التفرد بالمؤانسة في ليلةٍ ، ويستقصر ليل وصاله" ( ) "
ويقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"حقيقة المحبة: قتل النفس بالخوف حياءً للموافقة حال المشاهدة ، لأنه ليس للمحب خوف إلا من محبوبه ، ولا رجاء إلا له ."
وأنشد:
من لعبد أذله مولاه ماله شافع إليه سواه
يشتكي ما به إليه ويخشاه ويرتجيه مثل ما يخشاه" ( ) ."
ويقول الشيخ معروف الكرخي:
"حقيقة المحبة: إخراج سوى المحبوب عن القلب ، لأن علامة محبة الله اشتغال القلب"
بالله ، وعلامة مقت الله اشتغال العبد بنفسه ، فإنه لا تصح طاعة الله إلا بإخراج الدنيا من
القلب" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن خضرويه:
"حقيقة المحبة: المعرفة له بالقلب ، والذكر له باللسان ، وقصر الهمة عن كل شيء سواه . فإن المغبون من رضي بسواه" ( ) .
ويقول الشيخ بشر الحافي:
"حقيقة المحبة: ترك مخالفة المحبوب بكل حال ، والتسليم إليه في الحال والمال" ( ) .
ويقول الشيخ السري السقطي:
"حقيقة المحبة: القيام بحق المحبوب ، وإيثار حقوقه على نفسه ، مع الاستطاعة في الشرع ، وطلب الوفاء ، والإنصاف من نفسه لمحبوبه" ( ) .
ويقول الشيخ إبراهيم القصار:
يقول:"حقيقة المحبة: هي ترك أغراض المحب ، لحصول أغراض الحبيب ، لأن المحب لا يبقى له غرض ، فأغراض الحبيب أغراضه ، ومراد الحبيب مراده" ( ) .
والشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي:
"حقيقة المحبة: أن تطلب رضا المحبوب ، وإن بعد ، وتطلب وده وإن استحال" ( ) .