فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 7048

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في محبة الله للعبد

يقول مصطفى العروسي:

"المحبة من الله إرادته الخير للعبد ، فإذا أحبه شغله بذكره وطاعته ، وحفظه من الشيطان ، واستعمل أعضاءه في الطاعة ، وحفظ سمعه وبصره من المحرمات ، فلا ينظر إلى ما لا يحل ، فصار نظره نظر فكر واعتبار واستدلال ، قال الإمام علي: ما رأيت شيئًا إلا رأيت الله قبله" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"إذا منعك مما تحب وردَّك إلى ما يحب فهي علامة محبته لك" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في علامات ثبوت حب الله عبده

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"علامات ثبوت حب الله عبده ، ثلاث: رضاه عنه في كل ما يقع منه ، والإذن بالتحدث عنه ، وإلقاء السر عليه بحكم حكمته البالغة الدالة عليه" ( ) .

[ فائدة ] :

يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم:

" [ قلت ] يومًا لرجل: يا أخي تحب أن تكون لله وليًا ، ويكون لك محبًا ."

قال: نعم .

[ قلت ] : دع الدنيا وأقبل على ربك بقلبك ، يقبل عليك بوجهه ، فإنه بلغني أن الله تعالى أوحى إلى يحيى بن زكريا {عليه السلام} : يا يحيى إني قضيت على نفسي أن لا يحبني أحد من خلقي أعلم ذلك من قلبه ، إلا كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، وفؤاده الذي يعقل به ، فإذا كنت كذلك . بغضت إليه أن يشتغل بغيري ، وأدمت فكره ، وأسهرت ليله ، وأظمأت نهاره ، أنظر إليه في كل يوم سبعين نظرة ، فأرى قلبه مشغولًا

بي ، فأزداد من حبه ، وأملأ قلبه نورًا ، حتى ينظر بنوري ، فكيف يسكن يا يحيى قلبه وأنا جليسه وغاية أمنيته ، وعزتي وجلالي لأبعثه مبعثًا يغبطه النبيون والمرسلون ، ثم آمر مناديًا ينادي: هذا حبيب الله تعالى وصفيه ، دعاه إلى زيارته ، فإذا جاءني رفعت الحجب بيني وبينه" ( ) ."

[ من حوارات الصوفية ] :

"سأل رجل الشيخ معروف الكرخي فقال: أي شيء أهيج للعبادة وأقطع لهوى النفس ؟ ."

فقال: خوف الموت .

فقال: وأشد من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت