إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في محبة الله للعبد
يقول مصطفى العروسي:
"المحبة من الله إرادته الخير للعبد ، فإذا أحبه شغله بذكره وطاعته ، وحفظه من الشيطان ، واستعمل أعضاءه في الطاعة ، وحفظ سمعه وبصره من المحرمات ، فلا ينظر إلى ما لا يحل ، فصار نظره نظر فكر واعتبار واستدلال ، قال الإمام علي: ما رأيت شيئًا إلا رأيت الله قبله" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"إذا منعك مما تحب وردَّك إلى ما يحب فهي علامة محبته لك" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في علامات ثبوت حب الله عبده
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"علامات ثبوت حب الله عبده ، ثلاث: رضاه عنه في كل ما يقع منه ، والإذن بالتحدث عنه ، وإلقاء السر عليه بحكم حكمته البالغة الدالة عليه" ( ) .
[ فائدة ] :
يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم:
" [ قلت ] يومًا لرجل: يا أخي تحب أن تكون لله وليًا ، ويكون لك محبًا ."
قال: نعم .
[ قلت ] : دع الدنيا وأقبل على ربك بقلبك ، يقبل عليك بوجهه ، فإنه بلغني أن الله تعالى أوحى إلى يحيى بن زكريا {عليه السلام} : يا يحيى إني قضيت على نفسي أن لا يحبني أحد من خلقي أعلم ذلك من قلبه ، إلا كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، وفؤاده الذي يعقل به ، فإذا كنت كذلك . بغضت إليه أن يشتغل بغيري ، وأدمت فكره ، وأسهرت ليله ، وأظمأت نهاره ، أنظر إليه في كل يوم سبعين نظرة ، فأرى قلبه مشغولًا
بي ، فأزداد من حبه ، وأملأ قلبه نورًا ، حتى ينظر بنوري ، فكيف يسكن يا يحيى قلبه وأنا جليسه وغاية أمنيته ، وعزتي وجلالي لأبعثه مبعثًا يغبطه النبيون والمرسلون ، ثم آمر مناديًا ينادي: هذا حبيب الله تعالى وصفيه ، دعاه إلى زيارته ، فإذا جاءني رفعت الحجب بيني وبينه" ( ) ."
[ من حوارات الصوفية ] :
"سأل رجل الشيخ معروف الكرخي فقال: أي شيء أهيج للعبادة وأقطع لهوى النفس ؟ ."
فقال: خوف الموت .
فقال: وأشد من ذلك .