قال: خوف النار ورجاء الجنة .
فقال: وأشد من ذلك .
قال: يا أخي إن أحبك أحببته وأنساك هذه كلها ، وعبدته لأجله خالصًا ، فإذا قويت لك هذه المنزلة كفاك جميع هذه الأحوال ، وهل رأيت حبيبًا عذب حبيبه" ( ) ."
ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
سمع الشيخ رجلًا من المحبين يقول: آه لو متنا استرحنا .فقال: يا بطال ضجرت فطلبت الراحة ! استطلت العذاب واستصغرت الثواب ! وإنما ترفع الدرجات بقدر العقوبات ، وما قدر موتةٍ واحدةٍ في محبته ، والله لو متُّ كل لحظة ألف مرة كان ذلك قليلًا في حق دعوى المحبة ، وإنما كانت المحبة هكذا لئلا يدّعيها كل بطال" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول التابعي زيد بن أسلم:
"إن الله ـ عز وجل ـ ليحب العبد حتى يبلغ من حبه له أن يقول له: اصنع ما شئت فقد"
غفرت لك" ( ) ."
الحب الإلهي ( محبة العبد لله )
الإمام القشيري
يقول:"محبة العبد لله تعالى: حالة شريفة يجدها من قلبه تلطف عن العبارة ، وقد تحمله تلك الحالة على التعظيم له وإيثار رضاه وقلة الصبر عنه والاهتياج إليه وعدم القرار من دونه ووجود الاستئناس بدوام ذكره له بقلبه . وليست محبة العبد له سبحانه وتعالى متضمنة ميلًا ولا اختطاطًا ، كيف وحقيقة الصمدية مقدسة عن اللحوق والدرك والإحاطة" ( ) .
الشيخ عمرو بن عثمان المكي
يقول:"محبة الله تعالى: هي معرفته ، ودوام خشيته ، ودوام اشتغال القلب به ، ودوام انتصاب القلب بذكره ، ودوام الأنس به" ( ) .
الشيخ عبد السلام بن مشيش
يقول:"حب الله: هو قطب تدور عليه الخيرات ، وأصل جامع لأنوار"
الكرامات" ( ) ."
الشيخ عبد الله باعلوي الحداد