يقول:"حب الله: هو ميل وتعلق يجده العبد في قلبه إلى ذلك الجناب الأقدس الرفيع ، مصحوبًا بنهاية التقديس والتنزيه وغاية التعظيم والهيبة لله تعالى . ثم أن من صدق في محبة الله تعالى ، دعاه ذلك إلى إيثار الله تعالى على ما سواه . ومن أعظم ما يدل على محبة الله حسن الاتباع لرسول الله ، قال الله تعالى: ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ ( ) " ( ) .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"محبة العبد لله تعالى: هي التعظيم ، وإيثار الرضى ، وقلة الصبر ،"
وكثرة الاستئناس" ( ) ."
الباحث أسعد السحمراني
يقول:"الحب الإلهي: هو أن يتجه العبد بكليته إلى الله تعالى . فلا يصغي بسمعه إلا إلى ما يرضي الله ، ولا يسرع ببصره إلا بما أمر به الله تعالى ، ولا يسعى بقدميه إلا إلى ما أمره الله أن يسعى إليه" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في آثار وعلامات الحب الإلهي
يقول ابن عيينة:
"من أحب الله ، أحب من أحب الله ."
ومن أحب من أحب الله ، أحب ما أحب الله .
ومن أحب ما أحب الله أحب أن لا يعرفه الناس" ( ) ."
ويقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي:
"علامة محبة العبد لله ـ عز وجل ـ: اتباع مرضات الله ، والتمسك بسنن رسوله . فإذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ، ووجد طعمه ظهرت ثمرة ذلك على جوارحه ولسانه ، فاستحلى اللسان ذكر الله تعالى وما والاه ، وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله ، فحينئذٍ يدخل حب الإيمان في القلب ، كما يدخل حب الماء البارد الشديد برده في اليوم الشديد الحر للظمآن الشديد عطشه ، فيرتفع عنه تعب الطاعة لاستلذاذه بها ، بل تبقى للطاعات غذاء لقلبه وسرورًا له ، وقرة عين في حقه ، ونعيمًا لروحه يلتذ بها أعظم من اللذات الجسمانية" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب المحبة الإلهية
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"محبة الخلق لله سبحانه وتعالى ... على مراتب:"