[ الأولى ] : الأكابر الأعلون ، منحهم محبة ذاته سبحانه وتعالى ، فهم بها غرقى في بحر التوحيد ، لا يعرفون غير الله تعالى ، ولا يلتفتون إلى سواه ...
[ الثانية ] : ودونهم في المحبة عامة الأولياء ، يحبون الله تعالى لفضله ، ولما منحهم من جوده وكرمه . ومحبتهم مقتضاها الشكر . وعلى هذه المحبة دلت الأنبياء جميع الخلق ...
المحبة الثالثة: هي محبة الإيمان بالله ، وهي محبة جميع المؤمنين التي انتفى بها بغض الحق سبحانه وتعالى ...
والمحبة الرابعة: العامة وهي للكفار خاصة ، فإنهم يحبون الله تعالى محبة الألوهية لما هو عليه من كمال الألوهية وعمومها ... منهم: من أحب الله تعالى غلطا منه بنسبة الألوهية لغيره إلا أن الحق سبحانه وتعالى ، تجلى لهم في تلك الألباس لكمال ألوهيته ، فأحبوه وعبدوه" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أقسام المحبين لله
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"الناس في محبة الله خاص وعام:"
فالعوام: نالوا ذلك بمعرفتهم في دوام إحسانه وكثرة نعمه ، فلم يتمالكوا أن أرضوه ، إلا أنهم تقل محبتهم وتكثر على قدر النعم والإحسان .
فأما الخاصة: فنالوا المحبة بعظيم القدر والقدرة والعلم والحكمة والتفرد بالملك ، فلما عرفوا صفاته الكاملة ، وأسماءه الحسنى ، لم يمتنعوا أن أحبوه إذا استحق عندهم المحبة بذلك ، لأنه أهل لها ولو زال عنهم جميع النعم" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أقسام المحبة الإلهية
يقول الشيخ شهاب الدين القسطلاني:
"محبة الله على قسمين: فرض وندب ."
فالفرض: المحبة التي تنبعث على امتثال الأوامر ، والانتهاء عن المعاصي ، والرضا بما يقدره . فمن وقع في معصية من فعل محرم أو ترك واجب ، فلتقصيره في محبة الله حيث قدم هوى نفسه ، والتقصير يكون مع الاسترسال في المباحات والاستكثار منها ، فيورث الغفلة المقتضية للتوسع في الرجاء فيقدم على المعصية .
والندب: أن يواظب على النوافل ، ويجتنب الوقوع في الشبهات" ( ) ."