فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 7048

[ الأولى ] : الأكابر الأعلون ، منحهم محبة ذاته سبحانه وتعالى ، فهم بها غرقى في بحر التوحيد ، لا يعرفون غير الله تعالى ، ولا يلتفتون إلى سواه ...

[ الثانية ] : ودونهم في المحبة عامة الأولياء ، يحبون الله تعالى لفضله ، ولما منحهم من جوده وكرمه . ومحبتهم مقتضاها الشكر . وعلى هذه المحبة دلت الأنبياء جميع الخلق ...

المحبة الثالثة: هي محبة الإيمان بالله ، وهي محبة جميع المؤمنين التي انتفى بها بغض الحق سبحانه وتعالى ...

والمحبة الرابعة: العامة وهي للكفار خاصة ، فإنهم يحبون الله تعالى محبة الألوهية لما هو عليه من كمال الألوهية وعمومها ... منهم: من أحب الله تعالى غلطا منه بنسبة الألوهية لغيره إلا أن الحق سبحانه وتعالى ، تجلى لهم في تلك الألباس لكمال ألوهيته ، فأحبوه وعبدوه" ( ) ."

[ مسألة - 3 ] : في أقسام المحبين لله

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"الناس في محبة الله خاص وعام:"

فالعوام: نالوا ذلك بمعرفتهم في دوام إحسانه وكثرة نعمه ، فلم يتمالكوا أن أرضوه ، إلا أنهم تقل محبتهم وتكثر على قدر النعم والإحسان .

فأما الخاصة: فنالوا المحبة بعظيم القدر والقدرة والعلم والحكمة والتفرد بالملك ، فلما عرفوا صفاته الكاملة ، وأسماءه الحسنى ، لم يمتنعوا أن أحبوه إذا استحق عندهم المحبة بذلك ، لأنه أهل لها ولو زال عنهم جميع النعم" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في أقسام المحبة الإلهية

يقول الشيخ شهاب الدين القسطلاني:

"محبة الله على قسمين: فرض وندب ."

فالفرض: المحبة التي تنبعث على امتثال الأوامر ، والانتهاء عن المعاصي ، والرضا بما يقدره . فمن وقع في معصية من فعل محرم أو ترك واجب ، فلتقصيره في محبة الله حيث قدم هوى نفسه ، والتقصير يكون مع الاسترسال في المباحات والاستكثار منها ، فيورث الغفلة المقتضية للتوسع في الرجاء فيقدم على المعصية .

والندب: أن يواظب على النوافل ، ويجتنب الوقوع في الشبهات" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت