فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 7048

ويقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"محبة الخلق لله I على أربعة أقسام:"

القسم الأول: محبتهم للثواب .

والقسم الثاني: محبتهم لآلائه ونعمائه .

والقسم الثالث: محبتهم لما هو عليه من الكمال والجمال .

والقسم الرابع: محبتهم للذات العلية .

أما محبتهم للثواب فمعلومة ، وكذا محبتهم لآلائه ونعمائه . وهاتان المحبتان لعامة المؤمنين منها حظ ونصيب ، ولكن قد تزول هاتان المحبتان بزوال سببهما .

وأما القسم الثالث: سببها ثابت وهو ما عليه ربنا من أوصاف الكمال والعظمة والجمال ، وهذه لصغار الأولياء ، ولكن لا تلحق المرتبة الرابعة ، لأن المرتبة الرابعة مجردة عن الأسباب والعلل والأوصاف . وهذه لا تكون إلا لمن فتح عليه ، ورفع عنه الحجاب ، وشاهد أسرار الأسماء والصفات والمواهب والحقائق والكمالات ... وفي الحديث دليل المرتبة الأولى والثانية ، قال: ] أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وأحبوني لحبي الله وأحبوا أهل بيتي لحبي[ ( ) .

وقالت رابعة العدوية:

أحبك حبين حب الهوى وحب لأنك أهل لذاكا

إشارة للرتبتين الثالثة والرابعة ...

فصاحب محبة الثواب إذا دام التوجه بها إلى الله تعالى ولازم قلبه ذلك ، انتقل منها إلى محبة الآلاء والنعماء ، لأنها أعلى منها .

وصاحب محبة الآلاء والنعماء إذا دام التعلق بها والتوجه إلى الله بالقلب على طريقها انتهت به إلى محبة الصفات فانتقل إليها حينئذٍ وهي أعلى منها .

وصاحب محبة الصفات ، إذا دام التوجه بها إلى الله تعالى ، واستقام سيره وسلوكه انتقل منها إلى محبة الذات وهي الغاية القصوى . ومتى وصل إلى محبة الذات ، أعني: أنه يشم رائحة منها فقط ، انتقل إلى الفناء" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في وجوب تفضيل محبة الله على ما سواه

يقول الشيخ شهاب الدين القسطلاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت