ومحبة العبد لله تعالى: هي حالة يجدها في قلبه تلطف عن العبارة ، وما خفي منها ، والمحبة لا توصف بوصف ولا تحدّ بحد" ( ) ."
[ من مواعظ الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"يا مدعي محبة الحق ـ عز وجل ـ: لا فلاح لك وأنت تحب الآخرة أو شيئًا مما سواه . يا غافل: اطلب من يطلبك ، أحب من يحبك ، اشتق إلى من يشتاق إليك ، أما سمعت"
قوله ـ عز وجل ـ: ] يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ[ ( ) . قد خلقك لعبادته فلا تلعب ، أرادك لصحبته فلا تشتغل
بغيره ، لا تحب معه أحدًا . إن أحببت غيره حب رأفة ورحمة ولطف يجوز ، أما حب القلوب فلا يجوز . آدم {عليه السلام} لما اشتغل قلبه بحب الجنة ، وأحب المقام فيها ، أخرجه منها بطريق أكل الثمرة . مال قلبه إلى حواء ، فرق بينه وبينها وجعل بينهما مسافة بعيدة هو بسرنديب
وهي بجدة .
ويحك تدعي محبة الله ـ عز وجل ـ وتحب غيره ! هو الصفا وغيره الكدر ، فإذا كدرت الصفا بمحبة غيره كدر عليك . يفعل بك كما فعل بإبراهيم الخليل ويعقوب عليهما السلام لما مالا إلى ولديهما بحرقة من قلبيهما ابتلاهما فيهما ، ونبينا محمد لما مال إلى ولدي ابنته الحسن والحسين [ عليهما السلام ] ، جاء جبريل {عليه السلام} فقال: أتحبهما ؟ فقال: نعم . فقال
جبريل: أما أحدهما فيسقى السم وأما الآخر فيقتل ، فخرجا من قلبه لمولاه ـ عز وجل ـ ، وانقلب الفرح بهما حزنًا عليهما . اجعل الخلق خارج قلبك ، الحق ـ عز وجل ـ غيور على قلوب أنبيائه وأوليائه وعباده الصالحين" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"ليست محبة الله في الوجود: إلا تفصيل مشيئته ، وتخصيصها" ( ) .
[ من رؤى الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي: