فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكونه سبعة: إشارة إلى الأوصاف السبعة التي بها تمت ذاته ، وهي: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام . وثَمّ نكتةٌ باقتران هذا العدد بالطواف وهي: ليرجع من هذه الصفات إلى صفات الله تعالى ، فينسب حياته إلى الله وعلمه إلى الله
وإرادته إلى الله وقدرته إلى الله وسمعه إلى الله وبصره إلى الله وكلامه إلى الله ، فيكون كما
قال: ] أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ... الحديث [ ( ) .
ثم الصلاة مطلقًا بعد الطواف: إشارة إلى بروز الأحدية ، وقيام ناموسها فيمن تم له
ذلك ...
مقام إبراهيم: إشارة إلى مقام الخلة ...
ثم زمزم: إشارة إلى علوم الحقائق .
فالشرب منها: إشارة إلى التضلع من ذلك .
ثم الصفا: إشارة إلى التصفي من الصفات الخلقية .
ثم المروة: إشارة إلى الارتواء من الشرب بكاسات الأسماء والصفات الإلهية .
ثم الحلق حينئذٍ: إشارة إلى تحقق الرياسة الإلهية في ذلك المقام .
ثم التقصير: إشارة لمن قصّر فنزل عن درجة التحقيق التي هي مرتبة أهل القربة ، فهو في درجة العيان ، وذلك حظ كافة الصديقين .
ثم الخروج عن الإحرام: عبارة عن التوسع للخلق والنزول إليهم بعدم العندية في مقعد الصدق .
ثم عرفات: عبارة عن مقام المعرفة بالله .
والعلمين: عبارة عن الجمال والجلال ، اللذين عليهما سبيل المعرفة بالله ، لأنهما الأدلاء على الله تعالى .
ثم المزدلفة: عبارة عن شيوع المقام وتعاليه .
ثم المشعر الحرام: عبارة عن تعظيم الحرمات الإلهية بالوقوف مع الامور الشرعية .
ثم منى: عبارة عن بلوغ المنى لأهل مقام القربة .
ثم الجمار الثلاث: عبارة عن النفس والطبع والعادة ، فيحصب كل منها بسبع حصيات ، يعني يفنيها ويذهبها ويدحضها بقوة آثار السبع الصفات الإلهية .
ثم طواف الإفاضة: عبارة عن دوام الترقي لدوام الفيض الإلهي ، فإنه لا ينقطع بعد الكمال الإنساني إذ لا نهاية لله تعالى .