فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ مسألة - 1 ] : في آثار الحسد في دين المسلم
يقول الشيخ الحسن البصري:
"إن الحسد في دين المسلم أسرع من الآكلة في جسده" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في حسد المؤمن
يقول الشيخ الحسن البصري:
"قال له رجل: أيحسد المؤمن ؟"
فقال: لا أبا لك ، ما أنساك أخوة يوسف عليهم السلام . وما فعل بهم الحسد" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في علامات الحاسد
يقول الإمام القشيري:
"قيل: من علامات الحاسد: أن يتملق إذا أُشهد ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أوجه الحسد
يقول الشيخ الحارث المحاسبي:
"إن الحسد في الكتاب والسنة على وجهين: وهما موجودان في اللغة ، فأحدهما"
غير محرم ، فبعضه فرض وبعضه فضل ، وبعضه مباح ، وبعضه يخرج إلى النقص والحرام .
وأما الوجه الآخر فمحرم كله ، ولا يخرج إلا إلى ما لا يحل . والحسد الذي
ليس بمحرم هو المنافسة ، والدليل على أن المنافسة حسد قول الله ـ عز وجل ـ:
] وَفي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسونَ [ ( ) . وقول النبي: ] لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله ـ عز وجل ـ مالًا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله ـ عز وجل ـ علمًا فهو يعمل به ويعلمه الناس[ ( ) ...
ويصبح الحسد فرضًا واجبًا إن كان منافسة من العبد لمن يفضله في القيام بالفروض واجتناب ما نهى الله عنه ، لأنه إن لم يغتم ويحزن بتخلفه عمن قام بفرض الله ـ عز وجل ـ عليه واجتنب ما نهى عنه ، ولم يحب أن يكون مثله ، كان عاصيًا ، مقيمًا على تضييع الفرائض ، وركوب المحارم .
والحسد فضل وتطوع إن كان منافسة في التقرب من الله تعالى بالفضل والتطوع .
والحسد مباح إن كان ما رأى العبد بغيره من النعم يتعلق بلذات الدنيا الحلال" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في أوجه زوال الحسد
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"زوال الحسد من وجهين:"
الأول: أن المحسود إذا أحب الحاسد فعل ما يحبه الحاسد ، فحينئذٍ يصير الحاسد محبًا للمحسود ، ويزول الحسد حينئذ .