"أوقفني [ الحق ] في حضرته التي هي أبد الآبدين وسرمد السرمدين ، فرأيت الستور والستائر والحجاب والحجب ، كل ذلك ممدود في وجه من يطلب منه ... وجاء بأهل حضرته وقال: انظر إليهم واسمع من أدبهم الذي أدبتهم به لقيام الحضرة . إنهم قالوا ، وإنهم يقولون: علمه محبس عن حضرته ، والعمل له مجاورة خليقته . فإن أرسلك هو إلى محبسه ، أرسلك لتستنقذ المحبوسين فيه . وإن أرسلك هو إلى مجاورة خليقته ، أرسلك لإفاضة طوله على من قصر . وقال أهل حضرته: إن دخلت أنت إلى محبسه حبسك ، وإن جاورت أنت خليقته أوحشك" ( ) .
أهل الحضرة
الإمام القشيري
يقول:"أهل الحضرة: هم الذين تفاضلهم بلطائفهم من الأنس بنسيم القربة بما لا بيان يصفه ولا عبارة ، ولا رمز يدركه ولا إشارة . منهم من يشهده ويراه مرةً في"
الأسبوع ، ومنهم من لا يغيب من الحضرة لحظة ، فهم يجتمعون في الرؤية ويتفاوتون في نصيب كل أحد ، وليس كل من يراه بالعين التي بها يراه صاحبه" ( ) ."
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"أهل الحضرة: هم الذين نزولهم بالله وعملهم بالله ، لا يرون لأنفسهم حولًا ولا قوة ، ولا يطلبون من ربهم جزاء ولا أجرة ، إذ محال أن يطلب الجزاء على عمل"
غيره ، هذا في حال نزولهم إلى سماء الحقوق ، وأما نزولهم إلى أرض الحظوظ فإنما هو لأداء حقوق العبودية ، فليس نزولهم بشهوة النفس ونيل متعتها لتحقق فناءها وموتها ، وقد انقلبت حظوظهم حقوقًا" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أدب أهل الحضرة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من أدب أهل الحضرة: إذا أَمروا واحد بأمر ونهوه عنه أن يذكروه له ، وهم يرون في نفوسهم أنهم أسوء حالا منه" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في كلام أهل الحضرة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"كلام أهل الحضرة [ هو كلام ] ظاهر غامض" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أقسام أهل الحضرة
يقول الشيخ أبو الغيث اليمني:
"أهل الحضرة على أربعة أقسام:"