فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 7048

يرى الباحث علي فهمي خشيم أن هذا المصطلح عند الشيخ أحمد زروق بهذا المعنى لا صلة له بمعناه عند الشيخ ابن عربي الذي يسمي مصطلح ( التحقق ) بـ ( الاتصاف بالصفات الإلهية ) حيث تتم الوحدة مع الله . أما عند الشيخ أحمد زروق فهو في الواقع - كما يقول الباحث - مجرد تشبع بالصفات الإلهية عن طريق الوعي بالأسماء الحسنى ، وجهد مبذول لتقليدها من جانب العبد ( ) .

الدكتور عبد المنعم الحفني

ويقول:"التحقق: هو وقوف القلب بدوام الانتصاب بين يدي من آمن به" ( ) .

الباحث محمد غازي عرابي

يقول:"التحقق: هو معرفة الشيء على حقيقته" ( ) .

[ إضافة ] :

وأضاف الباحث قائلًا:"معتمدو الحواس اقتصروا عليها فلم تبلغهم مأمنهم . ومعتمدو الفكر ذهب بهم الفكر كل مذهب ، ولو كان واحدًا ما اختلفوا ، دلالة على أن تيارات تحت الفكر وقبله تؤثر فيه ."

وبعد ، فمن هو صاحب ليلى الحقيقة ؟ !! الحقيقة أن أعظم من بحث هذه المسالة وكرس عمره كله لمعالجتها هو الإمام أبو حامد الغزالي {رضى الله عنه} ، فهو لم يدع وسيلة للبحث إلا اعتمدها ، ثم لما اكتشف خطأها أو نقصانها وعدم كفايتها هجرها . وظل الرجل في تردد بين شك ويقين وأمان واضطراب ، لا يحسده على حاله حاسد لشدة الأمر عليه ، حتى دخل خلوة الأعوام العشرة فخرج منها بالتحقق .

وبعد ، فما التحقق ؟ إنه اليقين .

وما اليقين ؟ أنه الأخذ من مشكاة النبوة .

وما مشكاة النبوة ؟ هي النور المحمدي الكائن في القلب ، فهاهنا النور الأصلي والأساسي ، وعليه كان الاعتماد ، هاهنا لا زيغ ولا أمت ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت