يرى الباحث علي فهمي خشيم أن هذا المصطلح عند الشيخ أحمد زروق بهذا المعنى لا صلة له بمعناه عند الشيخ ابن عربي الذي يسمي مصطلح ( التحقق ) بـ ( الاتصاف بالصفات الإلهية ) حيث تتم الوحدة مع الله . أما عند الشيخ أحمد زروق فهو في الواقع - كما يقول الباحث - مجرد تشبع بالصفات الإلهية عن طريق الوعي بالأسماء الحسنى ، وجهد مبذول لتقليدها من جانب العبد ( ) .
الدكتور عبد المنعم الحفني
ويقول:"التحقق: هو وقوف القلب بدوام الانتصاب بين يدي من آمن به" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"التحقق: هو معرفة الشيء على حقيقته" ( ) .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا:"معتمدو الحواس اقتصروا عليها فلم تبلغهم مأمنهم . ومعتمدو الفكر ذهب بهم الفكر كل مذهب ، ولو كان واحدًا ما اختلفوا ، دلالة على أن تيارات تحت الفكر وقبله تؤثر فيه ."
وبعد ، فمن هو صاحب ليلى الحقيقة ؟ !! الحقيقة أن أعظم من بحث هذه المسالة وكرس عمره كله لمعالجتها هو الإمام أبو حامد الغزالي {رضى الله عنه} ، فهو لم يدع وسيلة للبحث إلا اعتمدها ، ثم لما اكتشف خطأها أو نقصانها وعدم كفايتها هجرها . وظل الرجل في تردد بين شك ويقين وأمان واضطراب ، لا يحسده على حاله حاسد لشدة الأمر عليه ، حتى دخل خلوة الأعوام العشرة فخرج منها بالتحقق .
وبعد ، فما التحقق ؟ إنه اليقين .
وما اليقين ؟ أنه الأخذ من مشكاة النبوة .
وما مشكاة النبوة ؟ هي النور المحمدي الكائن في القلب ، فهاهنا النور الأصلي والأساسي ، وعليه كان الاعتماد ، هاهنا لا زيغ ولا أمت ( ) .