فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 7048

"سر الحق - وإن كان مستجنا في كل واحد ، بل في كل شيء ومصاحبا له ، ومحيطا به - فإنه محجوب بالأحكام الإمكانية الظلمانية ، وصفاتها الوجودية ... فمن وجد في نفسه طلبا للحق أو مما لديه ، فإنما يطلبه وينبعث له بما فيه من الأمر المطلوب ، لأنه يستحيل - عندنا - أن نطلب الحق أو محبة سواه أو يصل إليه ما ليس به ..."

فسر طلب الحق - في زعم طالبيه - عبارة عن طلب الحق المقيد ، المستجن في

الطالب ، مع الكمال النسبي الخصيص به متى رق بعض حجبه أو قل طلب - أعني ذلك السير - الاتصال بالحق المطلق وكماله الحقيقي للخوف وفرع بأصل ، وإظهار كمال

الكل ، فإن الامتياز إنما يحصل من حيث أنه عرضت بينهما مفارقة نسبية بتعين بعض

الوجوه" ( ) ."

[ مسألة - 19] : في عطيات الحق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"عطيات الحق على أقسام ، منها: أنه يعطي لينعم خاصة من اسمه الوهاب ، وهي على قسمين هبة ذاتية ، وهبة أسمائية . فالذاتية لا تكون إلا بتجل للأسماء . وأما الأسمائية ، فتكون مع الحجاب ، ولا يقبل القابل هذه الأعطية إلا بما هو عليه من الاستعداد ، وهو"

قوله: ] أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ[ ( ) ، فمن ذلك الاستعداد ، قد يكون العطاء عن سؤال بالحال لا بد منه ، أو عن سؤال بالقول" ( ) ."

[ مسألة - 20 ] : في مجالس الحق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"مجالس الحق على نوعين:"

النوع الواحد: لا يتمكن فيه إلا الخلوة به تعالى ، فهذا لا تقع فيه الإشارة ، وذلك إذا جالسته من حيث هو له على علمه به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت