ويقول:"واعية في معادنها ليس فيها غير ما شهدته شيء ، فهي الخالية عما سواه ، فما اضطراب الطبائع إلا ضرب من الجهل . فقلوب الصوفية واعية ، لأنهم زهدوا في الدنيا بعد أن أحكموا أساس التقوى فبالتقوى زكت نفوسهم ، وبالزهد صفت قلوبهم" ( ) .
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: [ أذن واعية ] : تلك آذان أسمعها الله في الأزل خطابه ، فهي واعية تعي من الحق كل خطاب" ( ) .
الإذن
في اللغة
"أذِنَ: أباح له وسمع ، وإذن الله إرادته ومشيئته ، والإذن: الإجازة" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت مادة اذن في القرآن الكريم ( 102 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَما هُمْ بِضارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّا بِإِذْنِ اللَّهِ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الصحابي عبد الله بن عباس {رضى الله عنه}
يقول:"الإِذِن: هو قضاء الله وقدره ، فإنه لا يحدث شيء إلا بمشيئته"
وإرادته" ( ) ."
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الإِذِن على أقوال:"
الأول: الإذن هو الأمر ...
الثاني: التخلية والإطلاق وترك المنع بالقهر والإجبار ...
الثالث: بمعنى العلم" ( ) ."
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
يقول:"الإذن: هو نور ينبسط على القلب يخلقه الله فيه وعليه ، فيمتد ذلك النور على الشيء الذي يريد فيدركه نور مع نور ، أو ظلمة تحت نور" ( ) .
الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
يقول"الإذن: هو التمكين من الشيء المأذون فيه ، فإن انضاف إليه القول فهو"
الأمر . وفي باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر ينفرد به الخاصة . وليس بحجة لفقد العصمة .
وقد يطلق الإذن ويراد به: إذن المشيئة العامة لجميع المكونات ، وهو رد الأشياء إلى مشيئة الله تعالى في الحركة والسكون ، بمعنى: أن لا تتحرك ذرة ولا تسكن إلا
بإذنه" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان: