يقول:"لا وجود للأشياء مع وجوده [ الله تعالى ] ، فانتفى القول بالحلول ، إذ الحلول يقتضي وجود السوى ، حتى يحل فيه معنى الربوبية والفرض أن السوى عدم محض ، فلا يتصور الحلول" ( ) .
الباحث سيد حسين نصر
يقول:"أما الاصطلاح القائل بأن الله حل في جميع الأشياء ، الذي استخدمه"
( نيكلسون ) وعدد من العلماء الآخرين [ فقد ] كانوا يعلمون جيدًا أن ( الحلولية ) لا تنطبق على الصوفيين" ( ) ."
[ مبحث صوفي ] : الاتحاد والحلول
يقول الباحث يوسف خطار محمد:
"أقوال العلماء في الاتحاد والحلول:"
قال ابن تيمية في تبرئة السادة الصوفية من هذه التهمة الباطلة ما نصه:
ليس من أحد من أهل المعرفة بالله يعتمد حلول الرب تعالى به أو بغيره من
المخلوقات ، ولا اتحاده به ، وإن سمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثير منه مكذوب ، اختلقه الأفاكون من الاتحادية الإباحية الذين أضلهم الشيطان وألحقهم بالطائفة النصرانية ( ) .
وقال أيضًا:"كل المشايخ الذين يقتدى بهم في الدين متفقون على ما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها من أن الخالق سبحانه مباين للمخلوقات ، وليس في مخلوقاته شيء من ذاته ، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته ، وأنه يجب إفراد القديم عن الحادث وتمييز الخالق عن"
المخلوق ، وهذا في كلامهم أكثر من أن يمكن ذكره هنا" ( ) ."
وقال الإمام الشعراني رحمه الله تعالى:"ولعمري إذا كان عُباد الأوثان لم يتجرؤوا أن يجعلوا آلهتهم عين الله ، بل قالوا: ] مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إلى اللهِ زُلْفَى [ ( ) ."
فكيف يُظَن بأولياء الله تعالى أنهم يدَّعون الاتحاد بالحق على حد ما ، تتعقله العقول الضعيفة ؟! هذا كالمحال في حقهم رضي الله عنهم ، إذ ما من ولي إلا وهو يعلم أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق ، وأنها الخارجة عن جميع معلومات الخلائق ، لأن الله بكل شيء محيط" ( ) ."