فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 7048

وقال في الباب التاسع والخمسين وخمسمائة بعد كلام طويل:"وهذا يدلك على أن العالم ما هو عين الحق ، ولا حل فيه الحق ، إذ لو كان عين الحق ، أو حل فيه لما كان تعالى قديمًا ولا بديعًا".

وقال في باب الأسرار:"لا يجوز لعارف أن يقول: أنا الله ، ولو بلغ أقصى درجات القرب ، وحاشا العارف من هذا القول حاشاه ، إنما يقول أنا العبد الذليل في المسير"

والمقيل" ( ) ."

وقال في باب الأسرار أيضًا:"من قال بالحلول فهو معلول ، فإن القول بالحلول مرض لا يزول ، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد ، كما أن القائل بالحلول من أهل الجهل والفضول".

وقال في باب الأسرار أيضًا:"الحادث لا يخلو عن الحوادث ، ولو حل بالحادث القديم لصح قول أهل التجسيم ، فالقديم لا يحل ولا يكون محلًا".

وجاء في شعره ما ينفي الحلول والاتحاد كقوله:

ودع مقالة قوم قال عالمهم

الاتحاد محال لا يقول به

وعن حقيقته وعن شريعته بأنه بالإله الواحد اتحدا

إلا جهول به عقله شردا

فاعبد إلهك لا تشرك به أحدا

وقال صاحب كتاب نهج الرشاد في الرد على أهل الوحدة والحلول والاتحاد: حدثني الشيخ كمال الدين المراغي قال: اجتمعت بالشيخ أبي العباس المرسي تلميذ الشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي وفاوضته في هؤلاء الاتحادية ، فوجدته شديد الإنكار عليهم والنهي عن طريقهم ، وقال: أتكون الصنعة هي عين الصانع ؟! ( ) .

وأما ما ورد من كلام السادة الصوفية في كتبهم مما يفيد ظاهرة الحلول والاتحاد ، فهو أما مدسوس عليهم ، بدليل ما سبق من صريح كلامهم في نفي هذه العقيدة الضالة ، وأما لم يقصدوا به القول بهذه العقيدة الضالة ، ولكن المغرضين حملوا المتشابه من كلامهم على هذا الفهم الخاطئ ورموهم بالكفر والضلال ، أما العلماء المنصفون فقد فهموا كلامهم على معناه الصحيح الموافق لعقيدة أهل السنة والجماعة وأولوه بما يلائم ما ورد عنهم من نصوص صريحة موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت