فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحيث وقع لفظ الاتحاد مع محققي الصوفية ، فإنما يريدون به معنى الفناء الذي هو محو النفس وإثبات الأمر كله لله سبحانه ، لا ذاك المعنى المذموم الذي يقشعر له الجلد ، وقد أشار إلى ذلك سيدي علي بن وفا ، فقال من قصيدة له:
يظنوا بي حلولًا واتحادًا وقلبي من سوى التوحيد خالي
فتبرأ من الاتحاد بمعنى الحلول ، وقال في أبيات أخر:
وعلمك أن كل الأمر أمري هو المعنى المسمى باتحاد
فذكر أن المعنى الذي يريدونه بالاتحاد إذا أطلقوه هو تسليم الأمر كله لله ، وترك الإرادة معه والاختيار ، والجري على مواقع أقداره من غير اعتراض وترك نسبة شيء ما إلى غيره ( ) .