فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 7048

[ مسألة - 5] : في حقيقة الحلم

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

"حقيقة الحلم: هو الرفق ، بأن يكون رفيقًا في قوله وفعله ، وبمن تحت يده" ( ) .

[ مقارنة ] : الفرق بين الحلم والتحلم

يقول الشيخ قاسم الخاني الحلبي:

"الحلم حالة اضطرارية ، والتحلم من الأمور الاختيارية وهو الكظم ، فأنت مكلف بالتحلم لا بالحلم ، ولكنك تحلمت مرة بعد مرة تخلقت بالحلم الاضطراري وكنت كامل العقل ، لأن الغضب حينئذٍ دخل تحت سياستك ، وقد قال النبي: ] إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم[ ( ) " ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الأحنف بن قيس:

"لا حلم لمن لا سفيه له" ( ) .

ويقول الإمام علي بن أبي طالب:

"الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك" ( ) .

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"أنت إلى حلمه إذا أطعته ، أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته" ( ) .

ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:

"قال بعضهم: ليس الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ، لكن الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر عفى" ( ) .

الحليم { عز وجل } الحليم - الحليم

"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "

الإمام القشيري

يقول:"الحليم { عز وجل } : قيل الحلم: تأخير العقوبة عن المستحق لها ، فيكون من صفات فعله يوصف به في الآزال . وقال أهل الحق: حلمه ، إرادته تأخير العقوبة ، فهو من صفات ذاته ، لم يزل حليمًا ولا يزال ، فيؤخر العقوبة عن بعض المستحقين ، ثم قد يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، ويعجل العقوبة لبعضهم ، فالأمر في ذلك على ما سبق به الحمك في الأزل ، وتعلقت به الأرادة والعلم" ( ) .

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"الحليم { عز وجل } : هو الذي أمهل وما أهمل ، ولم يسارع بالمؤاخذة لمن عمل سوءًا بجهالة ، مع تمكنه أن لا يجهل وأن يسأل وينظر حتى يعلم" ( ) .

الإمام فخر الدين الرازي

يقول:"الحليم { عز وجل } : فهو الذي لا يتعجل بمكافأة غيره ، بل يتأنى فيه ، فيؤخر ، ويعفو" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت