[ مسألة - 5] : في حقيقة الحلم
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة الحلم: هو الرفق ، بأن يكون رفيقًا في قوله وفعله ، وبمن تحت يده" ( ) .
[ مقارنة ] : الفرق بين الحلم والتحلم
يقول الشيخ قاسم الخاني الحلبي:
"الحلم حالة اضطرارية ، والتحلم من الأمور الاختيارية وهو الكظم ، فأنت مكلف بالتحلم لا بالحلم ، ولكنك تحلمت مرة بعد مرة تخلقت بالحلم الاضطراري وكنت كامل العقل ، لأن الغضب حينئذٍ دخل تحت سياستك ، وقد قال النبي: ] إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم[ ( ) " ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأحنف بن قيس:
"لا حلم لمن لا سفيه له" ( ) .
ويقول الإمام علي بن أبي طالب:
"الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"أنت إلى حلمه إذا أطعته ، أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته" ( ) .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"قال بعضهم: ليس الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ، لكن الحليم من ظُلم فحلم حتى إذا قدر عفى" ( ) .
الحليم { عز وجل } الحليم - الحليم
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الحليم { عز وجل } : قيل الحلم: تأخير العقوبة عن المستحق لها ، فيكون من صفات فعله يوصف به في الآزال . وقال أهل الحق: حلمه ، إرادته تأخير العقوبة ، فهو من صفات ذاته ، لم يزل حليمًا ولا يزال ، فيؤخر العقوبة عن بعض المستحقين ، ثم قد يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، ويعجل العقوبة لبعضهم ، فالأمر في ذلك على ما سبق به الحمك في الأزل ، وتعلقت به الأرادة والعلم" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الحليم { عز وجل } : هو الذي أمهل وما أهمل ، ولم يسارع بالمؤاخذة لمن عمل سوءًا بجهالة ، مع تمكنه أن لا يجهل وأن يسأل وينظر حتى يعلم" ( ) .
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الحليم { عز وجل } : فهو الذي لا يتعجل بمكافأة غيره ، بل يتأنى فيه ، فيؤخر ، ويعفو" ( ) .