قال: ] اللهم زدني فيك تحيرًا[ ( ) ، فإنه كلما زاده الحق علمًا به ، زاده ذلك العلم حيرة ، ولا سيما أهل الكشف لاختلاف الصور عليهم عند الشهود ، فهم أعظم حيرة من أصحاب النظر في الأدلة ، بما لا يتقارب" ( ) ."
مقام الحيرة
الشيخ عبيد الله الحيدري
مقام الحيرة: هو مرتبة عين اليقين قبل الوصول إلى حق اليقين ( )
الشيخ علي البندنيجي
يقول:"مقام الحيرة من فرط الحب: هو مقام يشهد السالك هوية الحق من الحجر والشجر والبشر ، وهو مقام ذي خطر يخشى على صاحبه من التزندق إذا ما كان له مرشد كامل" ( ) .
وادي الحيرة
الشيخ فريد الدين العطار
يقول:"وادي الحيرة: هو مقام يتنازع السالك أحوال مختلفة ، فلا يدري ما يصنع ، لا يستطيع أن يهب قلبه لهذا الجلال الذي لا قِبَلَ له به ولا أن يمسكه عنه ، بل يذهل عن نفسه ولا يستطيع أن يقفو المرشد ولا أن يسير وحده ، يضيق بالناس وبنفسه ولا يسعه شيء ، لا هو مسلم ولا هو كافر ، فإن دين الحيرة لا حدود له ، ليس له مبدأ ولا منتهى ، ولا يعرف الحب ولا البغض ، وليس له روح ولا جسم ، ولا هو خير ولا شرير ، ولا تقي ولا فاسق ، ولا معتقد ولا شاك ، ولا عظيم ولا حقير ، لا هو شيء ولا هو لا شيء ، ولا جزء ولا كل" ( ) .
الحيرة الأخيرة
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول:"الحيرة الأخيرة: أن يتحير في متاهات التوحيد ، فيضل فهمه ويخنس عقله في عظم قدرة الله تعالى وهيبته وجلاله" ( ) .
[ مسألة ] : في الحيرة في الله
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"الحيرة في الله: هي من كمال المعرفة به ... وذلك لأن المرتبة الإلهية تنفي بذاتها التقييد عنها ، والقوابل تنفي الإطلاق عنها ، ولا تشهد إلا صورتها في التقييد ، فهذا هو سبب شدة الحيرة في الوجود ولا أحد أشد حيرة في الله تعالى من العلماء به" ( ) .
الحيرة المقبولة
الشيخ قاسم الخاني الحلبي