فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"لولا وجود خواص الله تعالى مع عامة الله سبحانه فيما هم فيه من معاصي الله ـ عز وجل ـ لعجل الله تعالى عقوبة من عصاه ، ولكن قال سبحانه: ، تفضل سبحانه على العام بوجود الخاص ، ليكون ذلك سببًا لتأخر العقوبة ، وربما كان سببًا لصفحها ، وربما كان سببًا لتبديلها أحيانا" ( ) .
[ مسألة - 6] : في أن الله تعالى يحول بين الخواص وشهواتهم
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الخواص من خلقه يحول بينهم وبين شهواتهم ، لا يبقى فيهم شهوة ولا إرادة ذرة حتى تصفو بواطنهم له ، فإذا أراد أن يوفيهم أقسامهم أوجد فيهم حياة الوجوه لاستيفاء"
الأقسام" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في أن الخواص بين الطيش والعيش
يقول الإمام القشيري:
"الخواص فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا" ( ) .
[ مسألة - 8] : في جنة الخواص ونارهم
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"جنة الخواص الوصال ونارهم البعد . وجنة العوام محسوسة ونارهم معروفة" ( ) .
[ مسألة - 9] : في شهود الخاصة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من شاهده لم يعظم عنده شيء إلا الخاصة من عباده ، فإنهم إذا شاهدوه عظم عندهم كل شيء ، لأنهم شاهدوه في كل شيء ، فلم يروا الأشياء غير ما شاهدوه ، فلا حجاب ، دونهم ، ولا يأتوه حتى يناديهم من غير الاسم الذي أشهدهم فيه ، فيجيبوه فيروه في غير الصورة التي كانت عندهم ، ثم ينصرفون بها فيشهدوها في كل شيء أبدًا في الدنيا بالعلم والمشاهدة وفي الآخرة بالعين والرؤية . وغير الخاصة يشهدوه ثم يرجعون بنوره ، ثم يشتاقون إليه فيطلبون مشاهدته ... فيجيبهم ، فيشهدهم ثم يردهم إليه ، فيشتاقون ، فيطلبون ، فيجيبهم ، فيشهدون هكذا دائمًا ... من شاهده يقوى قلبه ، ولا يهوله ما"