فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 7048

"لولا وجود خواص الله تعالى مع عامة الله سبحانه فيما هم فيه من معاصي الله ـ عز وجل ـ لعجل الله تعالى عقوبة من عصاه ، ولكن قال سبحانه: ، تفضل سبحانه على العام بوجود الخاص ، ليكون ذلك سببًا لتأخر العقوبة ، وربما كان سببًا لصفحها ، وربما كان سببًا لتبديلها أحيانا" ( ) .

[ مسألة - 6] : في أن الله تعالى يحول بين الخواص وشهواتهم

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الخواص من خلقه يحول بينهم وبين شهواتهم ، لا يبقى فيهم شهوة ولا إرادة ذرة حتى تصفو بواطنهم له ، فإذا أراد أن يوفيهم أقسامهم أوجد فيهم حياة الوجوه لاستيفاء"

الأقسام" ( ) ."

[ مسألة - 7] : في أن الخواص بين الطيش والعيش

يقول الإمام القشيري:

"الخواص فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا" ( ) .

[ مسألة - 8] : في جنة الخواص ونارهم

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"جنة الخواص الوصال ونارهم البعد . وجنة العوام محسوسة ونارهم معروفة" ( ) .

[ مسألة - 9] : في شهود الخاصة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"من شاهده لم يعظم عنده شيء إلا الخاصة من عباده ، فإنهم إذا شاهدوه عظم عندهم كل شيء ، لأنهم شاهدوه في كل شيء ، فلم يروا الأشياء غير ما شاهدوه ، فلا حجاب ، دونهم ، ولا يأتوه حتى يناديهم من غير الاسم الذي أشهدهم فيه ، فيجيبوه فيروه في غير الصورة التي كانت عندهم ، ثم ينصرفون بها فيشهدوها في كل شيء أبدًا في الدنيا بالعلم والمشاهدة وفي الآخرة بالعين والرؤية . وغير الخاصة يشهدوه ثم يرجعون بنوره ، ثم يشتاقون إليه فيطلبون مشاهدته ... فيجيبهم ، فيشهدهم ثم يردهم إليه ، فيشتاقون ، فيطلبون ، فيجيبهم ، فيشهدون هكذا دائمًا ... من شاهده يقوى قلبه ، ولا يهوله ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت