فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ مسألة - 6] : في التكلم بالخواطر الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المقام الذي منه يتكلم الشخص على الخواطر وما يكون في قلوب الحاضرين على علم منه بذلك لا يعول عليه ، لأنه خلقه سبحانه ليكون معه لا مع الكون" ( ) .
[ مسألة - 7] : في المعاني التي تترتب عليها الخواطر
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"ترتيب الخواطر المنشأة من خزائن الغيب القادحة في القلب على ستة معان ، وهذه حدود الشيء المظهر ، ثلاثة منها معفوة ، وثلاثة منها مطالب بها ."
فأول ذلك: الهمة ، وهو ما يبدو من وسوسة النفس بالشيء يجده العبد بالحس كالبرقة ، فإن صرفها بالذكر امتحت ، وإن تركها بالغفلة كانت خطرة ، وهو خطور العدو بالتزيين . وإن نفى الخاطر ذهب ، وإن ولى عنه قوى فصار: وسوسة ، وهذا محادثة النفس للعدو وإصغاؤها إليه . وإن نفى العبد هذه الوسوسة بذكر الله خنس العدو وصفت
النفس . وهذه الثلاث معفوة برحمة الله غير مؤاخذ بها العبد . وإن أمرج العبد النفس في محادثة العدو وطاولت النفس العود بالإصغاء والمحادثة قويت الوسوسة فصارت: نية .فإن أبدل العبد هذه النية بنية خير فاستغفر منها وتاب وإلا قويت فصارت: عقدًا . فإن حل هذا العقد بالتوبة ، وهو الإصرار وإلا قوي فصار: عزما ، وهو القصد . وهذه الثلاثة من أعمال القلب مأخوذ بها العبد ومسئول عنها" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في تسمية الخواطر
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"تسمية جملة الخواطر: فما وقع في القلب من عمل الخير: فهو إلهام ."
وما وقع من عمل الشر: فهو وسواس .
وما وقع في القلب من المخاوف: فهو الاحساس .
وما كان من تقدير الخير وتأميله: فهو نية .
وما كان من تدبير الأمور والمباحات وترجيها والطمع فيها: فهو أمنية وأمل .
وما كان من تذكرة الآخرة والوعد والوعيد: فهو تذكر وتفكير .
وما كان من معاينة الغيب بعين اليقين: فهو مشاهدة .