فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما كان من تحدث النفس بمعاشها وتصريف أحوالها: فهو هم .
وما كان من خواطر العادات ونوازع الشهوات: فهو لمم .
ويسمى جميع ذلك: خواطر ، لأنه خطور همة نفس ، أو خطور عدو بحسد ، أو خطرة ملك بهمس" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في تقلب القلب بالخواطر
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"خص القلب بالخواطر ، لأن حكمها فيه أقوى: وهو محادثة الكون ، والمحادثة لا بد قاسمة ولو بعينها إذا فات حكمها" ( ) .
ويقول:"الخواطر لعينها ، هي تقليب القلب ، والقلب محلها لا سواه . والتقليب منقسم قسمين: محمودًا ومذمومًا ، وليس بينهما قسم ثالث ... القلب مضغة غير مقلبة طبعًا ، وصيغة على محمودٍ لا يكون مذمومًا بعد ، ومذموم لا يكون محمودًا بعد ... هي مقلبة على حكم الاختيار والابتلاء بإثبات الاتحاد فيه ، فهي تقلب في المحمود بمحمود ومذموم ، وتقلب في المذموم بمحمود من وجه ، ومذموم على أحكام من وجوه المعارف المتقلبة بالتعريف ... فلما كانت عين التقليب هي الخواطر ، صح ابتلاء القلب بذلك ، وأدخلت المعارف عليه ، ناهية ، آمرة على أحكام المشيئة في الاستعباد" ( ) .
[ مسألة - 10] : في علاقة الخواطر بالهموم
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"خواطرك من جنس همك" ( ) .
[ مسألة - 11] : في لطافة الخواطر
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا شيء ألطف من الخواطر والأوهام ، وهي الحاكمة على الكثائف: لضعف الكثيف ، وقوة سلطان اللطيف . الدليل لنا: صفرة الوجل ، وحمرة الخجل ، والتغير بالخوف والمخوف من حلوله ماله عين وجودية ، وقد أحدث الخوف في جسم الخائف حركة الهرب ، وطلب الستر والمدافعة ، وما وقع شيء إلا عين الخوف" ( ) .
[ مسألة - 12] : في لغات ألسنة الخواطر
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"ولغات ألسنة الخواطر ثلاث: علم وتأويل وتبديل ."
فالعلم: يتخصص بعضه على بعض ، وهو لغة الخواطر الملكوتية والمُلْكية والمَلَكية .