"خلق الله تعالى الخلق فاعتد لها على أربعة أصول:"
الربع الأعلى إلهية ، والربع الآخر آثار الربوبية ، والربع الآخر النورية بين فيها التدبير والمشيئة والعلم والمعرفة والفهم والفطنة والفراسة والإدراك والتمييز ولغات الكلام ، والربع الآخر الحركة والسكون" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في أنواع الخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"يقول الله: ] أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ[ ( ) ، فخلق الناس التقدير ، وهذا الخلق الآخر الإيجاد" ( ) .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"ستة أنواع من المخلوقات وهي:"
الأرواح والأشباح والنفوس والقلوب والأسرار وسر الأسرار ، فلا مخلوق إلا وهو داخل في جملتها" ( ) ."
ويقول الشيخ حسين الحصني:
"الخلق خلقان: خلق تقدير وخلق إيجاد ، والأمر جبروت بينهما برزخ لا يبغيان" ( )
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"قال تعالى: ]اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [ ( ) ، الخلق خلقان ، خلق تقدير منفك ، عن الإيجاد ، وهو المشار إليه بقوله: ] وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا [ ( ) ، أي: قدرتك في العدم ، ولم تك شيئًا مقدرًا ثابتًا في مرتبة الثبوت ، العارية عن الوجود ... والخلق الثاني مقرون بإيجاد خارجي ، وهو المشار إليه بقوله: ] ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَريمِ . الَّذي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 4] : في أطوار الخلق
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الله تعالى خلق الخلق أطوارا:"
فخلق طورا منها للقرب والمحبة: وهم أهل الله وخاصته إظهارا للحسن والجمال وكانوا به يسمعون كلامه وبه يبصرون جماله وبه يعرفون كماله .
وخلق طورا منها للجنة ونعيمها ، إظهارا للطف والرحمة ، فجعل لهم قلوبا يفقهون بها دلائل التوحيد والمعرفة وأعينا يبصرون بها آيات الحق .