فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 7048

ويحكى عن سيدنا عمر {رضى الله عنه} حين طعن ، أن عبد الله ابن عباس {رضى الله عنه} قال له:"يا أمير المؤمنين أسلمت حين كفر الناس ، وجاهدت مع رسول الله حين خذلته الناس ، وتوفي رسول الله وهو عنك راض ، ولم يختلف عليك إثنان ، وقتلت شهيدا ."

فقال سيدنا عمر {رضى الله عنه} : المغرور من غررتموه ، والله لو أن لي ، ما طلعت عليه شمس لأفتديك به من هول المطلع""

أي أن سيدنا عمر {رضى الله عنه} كان في مقدوره أن يقضي على قاتله إلا أنه يخاف الله تعالى ويخشاه ، وأن هذا الأمر مقدر له ، وهو أن يموت شهيدا ، فلا يعصي لله أمرا ، فخوفه ليس خوفا من بشر ، وإنما خوف من الله ـ عز وجل ـ ، رغم أنه من المبشرين في الجنة ، ومن المجاهدين مع رسول الله ، ومن الذين رضى عنهم الرسول قبل انتقاله" ( ) ."

[ مسألة - 1] : في أن الخوف من الله هو الدين

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"ما الدين كثرة صوم وصلاة ، إنما الدين خوفك من الله" ( ) .

[ مسألة - 2] : في أسماء الخوف

يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:

"الوجل والروح والفزع والهلع والخشية والهيبة والإشفاق والحزن ، وما يجري مجرى هذه الأسماء: أسماء للخوف على حكم ما تتخصص به معانيه التي يتعلق بها . وإنما يرق الخوف في معرفة من المعارف فيسمى: خشية أو غير خشية مما يشبه أسماء الرقة ، ويجفو الخوف في معرفة من المعارف ، فيسمى: خوفًا ، روعًا ، هلعًا أو غير ذلك مما يشبه أسماء الخوف" ( ) .

[ مسألة - 3] : في علامة الخوف

يقول الشيخ شاه الكرماني:

"علامة الخوف: الحزن الدائم" ( ) .

ويقول الإمام القشيري:

"قال بعضهم: علامة الخوف: التحير على باب الغيب" ( ) .

[ مسألة - 4] : في أقسام الخوف

يقول الشيخ أبو طالب المكي:

"خوف عموم المؤمنين: بظاهر القلب عن باطن العلم بالعقد ."

وخوف خصوصهم وهم الموقنون: بباطن القلب عن باطن العلم بالوجد .

فأما خوف اليقين ، فهو للصديقين من شهداء العارفين: عن مشاهدة ما آمن به من الصفات المخوفة" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت