فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل في قوله تعالى: ] والْكافِرونَ لَهُمْ عَذابٌ شَديدٌ[ ( ) : دليل خطابه تعالى أن المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد ، وإنما كان عذاب ، الكافرين شديد لأنهم لا يشاهدون المعذب في العذاب ، والعذاب على شهود المعذب عذب ، والثواب على الغفلة عن المعطي صعب ...
فالخوف من منازل العوام ، وللخواص الهيبة: وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف ، لأن الخوف يزول بالعفو وبالأمن ومنتهاه خوف الشخص على نفسه من العقاب فإذا أمن من العقاب زال الخوف ، والهيبة لا تزول أبدًا ؛ لأنها مستحقة للرب تعالى بوصف التعظيم والإجلال ، وذلك الوصف مستحق له على الدوام ، وفيه قال قائلهم:
أشتاقه فإذا بدى
لا خيفة بل هيبة
وأصّد عنه تجلدًا أطرقت من إجلاله
وصيانة لجماله
وأروم طيف خياله" ( ) "
[ مسألة - 15] : في صحة الخوف وصدقه
يقول الشيخ عبد الواحد بن زيد:
"ما صح خوف خائف قط ظن أنه لا يدخل النار . وما صدق خوف من ظن أنه يدخل النار فظن أنه يخرج منها" ( ) .
[ مسألة - 16] : في طبقات الخوف ومقاماته
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"يشتمل الخوف على خمس طبقات في كل طبقة ثلاثة مقامات ."
فالمقام الأول من الخوف: هو التقوى ، وفي هذا المقام المتقون والصالحون والعاملون .
والمقام الثاني من الخوف: هو الحذر ، وفي هذا المقام الزاهدون والورعون والخاشعون .
والمقام الثالث: هو الخشية ، وفي هذا طبقات العالمين والعابدين والمحسنين .
والمقام الرابع: هو الوجل ، وهذا للذاكرين والمخبتين والعارفين .
والمقام الخامس: هو الإشفاق ، وهو للصديقين ، وهم الشهداء والمحبون وخصوص
المقربين" ( ) ."
[ مسألة - 17] : في ثمرة الخوف
يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي:
"ثمرة الخوف: هو الذكر ، فإن كان الذكر باللسان ، فهو كفارات ودرجات ، فإن كان بالقلب فهو زلفى وقربات" ( ) .
ويقول الشيخ إبراهيم القرميسيني: