فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 7048

وقيل في قوله تعالى: ] والْكافِرونَ لَهُمْ عَذابٌ شَديدٌ[ ( ) : دليل خطابه تعالى أن المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد ، وإنما كان عذاب ، الكافرين شديد لأنهم لا يشاهدون المعذب في العذاب ، والعذاب على شهود المعذب عذب ، والثواب على الغفلة عن المعطي صعب ...

فالخوف من منازل العوام ، وللخواص الهيبة: وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف ، لأن الخوف يزول بالعفو وبالأمن ومنتهاه خوف الشخص على نفسه من العقاب فإذا أمن من العقاب زال الخوف ، والهيبة لا تزول أبدًا ؛ لأنها مستحقة للرب تعالى بوصف التعظيم والإجلال ، وذلك الوصف مستحق له على الدوام ، وفيه قال قائلهم:

أشتاقه فإذا بدى

لا خيفة بل هيبة

وأصّد عنه تجلدًا أطرقت من إجلاله

وصيانة لجماله

وأروم طيف خياله" ( ) "

[ مسألة - 15] : في صحة الخوف وصدقه

يقول الشيخ عبد الواحد بن زيد:

"ما صح خوف خائف قط ظن أنه لا يدخل النار . وما صدق خوف من ظن أنه يدخل النار فظن أنه يخرج منها" ( ) .

[ مسألة - 16] : في طبقات الخوف ومقاماته

يقول الشيخ أبو طالب المكي:

"يشتمل الخوف على خمس طبقات في كل طبقة ثلاثة مقامات ."

فالمقام الأول من الخوف: هو التقوى ، وفي هذا المقام المتقون والصالحون والعاملون .

والمقام الثاني من الخوف: هو الحذر ، وفي هذا المقام الزاهدون والورعون والخاشعون .

والمقام الثالث: هو الخشية ، وفي هذا طبقات العالمين والعابدين والمحسنين .

والمقام الرابع: هو الوجل ، وهذا للذاكرين والمخبتين والعارفين .

والمقام الخامس: هو الإشفاق ، وهو للصديقين ، وهم الشهداء والمحبون وخصوص

المقربين" ( ) ."

[ مسألة - 17] : في ثمرة الخوف

يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي:

"ثمرة الخوف: هو الذكر ، فإن كان الذكر باللسان ، فهو كفارات ودرجات ، فإن كان بالقلب فهو زلفى وقربات" ( ) .

ويقول الشيخ إبراهيم القرميسيني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت