"إن الخوف إذا سكن القلب أحرق مواضع الشهوات فيه ، وطرد عنه رغبة الدنيا ، وبعَّد عنها" ( ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الخوف من النار يقطع أكباد المؤمنين ، ويصفر وجوههم ، ويحزن قلوبهم ، فإذا تمكن هذا منهم ، صب الله ـ عز وجل ـ على قلوبهم ماء رحمته ولطفه ، وفتح لها باب الآخرة فيرون"
مأمنها ، فإذا سكنوا واطمأنوا وارتاحوا قليلًا ، فتح لهم باب الجلال ، فقطع قلوبهم وأسرارهم وكثر خوفهم أشد من الأول ، فإذا تم لهم فتح لهم باب الجمال فسكنوا واطمأنوا وتنبهوا وتبوءوا درجات ، هي طبقات شيء بعد شيء" ( ) ."
ويقول:"الخوف شحنة في القلب ، ومنور له ، ومبين ، ومفسر" ( ) .
[ مسألة - 18] : في حال الخوف
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"حال الخوف: ينتظم من علم ، وحال ، وعمل" ( ) .
ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي:
"حال الخوف: هو مطالعة القلب لسطوات الله تعالى ونقماته" ( ) .
ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
حال الخوف: هو الحال الناشئ عن معرفة شدة الانتقام ( ) .
[ مسألة - 19] : في أنواع خوف أهل المعرفة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: خوف أهل المعرفة ثلاثة: خوف تقلب القلب ، وإفراط القول ، وتخليط العمل" ( ) .
[ مسألة -20] : في أنواع خوف السعداء
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"السعداء لهم خوف ، وخوفهم نوعان: خوف الإجلال والتعظيم والمهابة ، وهو للمقربين السابقين ، فإن الخوف منه تعالى على قدر المعرفة به ، فمن كانت معرفته أتم ؛ كان خوفه أكمل ، ولذا قال السيد الكامل: ] أني لأعرفكم بالله وأشدكم له"
خشية [ ( ) .