فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جواني ، فكان الدعاء منه وإليه ، بمعنى أن الذات استغاثت ببعضها ، أي استغاث الممكن بالواجب والفاني بالباقي" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الدعاء: هو طلب المدد أو الاستمداد .
إضافات وإيضاحات
[ بحث كسنزاني ] : في المراد بالحديث النبوي الشريف: ] الدعاء مخ
العبادة[ ( )
كتب علماء الدين وغيرهم من الباحثين والدارسين العديد من المؤلفات عن موضوع الدعاء من حيث شروطه وآدابه وأقسامه ، وأصناف الأدعية بحسب الأماكن أو الأزمان وما إلى ذلك مما يتعلق به .
وكان مما ترد الإشارة إليه في مصنفاتهم هو حديث حضرة الرسول الأعظم: ]الدعاء مخ العبادة[ ، فلم يدقق أحد منهم أو يحقق - على حد علمنا - في المراد الحقيقي بهذا الحديث العظيم ، فكان أن أردنا أن نلفت الأنظار هنا إلى أحد جوانب العظمة في الحديث المبارك .
الدعاء في اللغة:
الدعاء: هو ما يتوسل به إلى الله تعالى من القول ( ) .
الدعاء في الاصطلاح الفقهي:
دعوت الله: ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير .
وهو الكلام الدال على الطلب مع الخضوع ، ويسمى أيضًا سؤالًا ( ) .
وجاء أن:"حقيقة الدعاء استدعاء العبد من ربه العناية واستمداده إياه المعونة ، وحقيقته إظهار الافتقار إليه ، والبراءة من الحول والقوة التي له ، وهو سِمَة العبودية وإظهار الذلة البشرية ، وفيه معنى الثناء على الله ، وإضافة الجود والكرم إليه" ( ) .
الدعاء بمعنى المخ للعبادة .. ما هو ؟
إن المتحصل من كل ما قاله الجمهور عن قوله: ] الدعاء مخ العبادة [: إن الغالب على الخلق أن لا تنصرف قلوبهم إلى ذكر الله ـ عز وجل ـ إلا عند إلمام حاجة أو إرهاق
ملمة ، فوقتها يكون ذو دعاء عريض . فالحاجة تحوج إلى الدعاء ، والدعاء عندهم يرد القلب إلى الله ـ عز وجل ـ بالتضرع والاستكانة ، فيحصل به الذكر الذي هو أشرف العبادات ومنتهاها .
والحق إن هذا الكلام صحيح إلا أنه لا يقال على الدعاء الذي وصفه حضرة