فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أفضل … ولأنه مستحق لله تعالى لما فيه من إظهار فاقة العبودية وذلها ، ولهذا ذم الله تعالى قومًا لا يدعونه . فقال: ويقبضون أيديهم .وقيل: معناه لا يمدونها إلينا بالسؤال .
وقيل: السكوت والجمود تحت جريان الحكم ، ثم رضا بما سبق من اختيار الحق وإرادته . وقد قال خبرًا عن الله تعالى: ] من شغله القرآن وذكرى عن مساءلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين[ ( ) .." ( ) ."
[ مسألة - 23 ] : في أيهما أفضل الدعاء أم العمل
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الدعاء أفضل من العمل ، لأن فيه الفقر والفاقة والالتجاء والتضرع" ( ) .
[ مسألة - 24 ] : في جواز الدعاء بغير ما دعى به الرسول
يقول الدكتور حسن الشرقاوي:
"يرى بعض أئمة الصوفية أن من زعم أن الدعاء بغير ما دعى به الرسول"
بدعة ، فقد افترى على الرسول وعلى الشريعة ، لأن الرسول أقر أصحابه في دعائهم ، وعن بريدة {رضى الله عنه} أن النبي سمع رجلا يدعو ربه قائلا: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فقال: ] والذي نفسي بيده ، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعا به أجاب وإذا سئل به
أعطى[ ( ) ...
ويرى الشيخ التيجاني أنه إذا تخير المسلم من الدعاء ما يعجبه فليدعو به ، ويقول: أنه من الطريف أنه بعض الطاعنين في الدعاء بغير دعاء رسول الله كتب رسالة ادعى فيها تحريم الدعاء بغير دعاء الرسول ثم ختمها بدعاء من عنده ومن تأليفه ، ولما كانت حاجة الناس متفاوتة وهمومهم مختلفة ، كان لابد من اختلافهم فيما يدعون لله به ، وقد أذن الرسول بالدعاء لله وسؤال كل حاجته ، واعتبر ذلك من نوافل الخير .
وكان من دعاء سيدنا عمر {رضى الله عنه} : ( اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك ) .
وقالت حفصة {رضى الله عنه} : أنى يكون هذا ؟
قال: يأتيني به الله إذا شاء" ( ) ."
[ مسألة - 25] : في أدب الدعاء
يقول الإمام القشيري: