فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 7048

"أدب الدعاء: هو ألا يسأل العبد إلا عند الحاجة ، ثم ينظر فإن كان شيء لا يعنيه ألا يتعرض له" ( ) .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الدعاء والهداية

يقول الإمام القشيري:

"] واللَّهُ يَدْعو إلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ[ ( ) ."

الدعاء من حيث التكليف ، وتخصيص الهداية لأهلها من حيث التشريف .

ويقال: الدعاء تكليف والهداية تعريف . فالتكليف على العموم ، والتعريف على الخصوص .

ويقال: التكليف بحق سلطانه ، والتعريف بحكم إحسانه .

ويقال: الدعاء قوله والهداية طوله ، دخل الكل تحت قوله ، وانفرد الأولياء بتخصيص طوله" ( ) ."

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الدعاء والذكر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الدعاء عبادة ، والذكر سيادة . فمن دعاه وصل إليه ، ومن ذكره فهو عنده: ] أنا جليس من ذكرني[ ( ) " ( )

ويقول:"للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك ."

وإن قلت له: يا رب ، قال لك: يا عبد . وإن قلت له: أعطني ، قال لك:

أعطني . فاختر الذكر أو الدعاء" ( ) ."

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَما دُعاءُ الْكافِرينَ إِلّا في ضَلالٍ[ ( ) .

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"من دعا إلي بنفسه فإلى نفسه دعا ، وهو الكفر والضلال . وذلك محل الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة . فإن الدواعي تختلف: داع بالحق ، وداع إلى الحق ، وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم ، فهذه طرق الحق . وداع يدعو لنفسه ، فإلى أي شئ دعا فهو ضلال" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

سُئِل الشيخ أبو بكر الواسطي أن يدعو ، فقال:

"أخشى إن دعوت إن يقال لي: أن سألتنا ما لك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسأت الثناء علينا ، وإن رضيت أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك في الدهور" ( ) .

[ حكاية - 1 ] : حول استجابة الدعاء للإمام علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت