فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"أدب الدعاء: هو ألا يسأل العبد إلا عند الحاجة ، ثم ينظر فإن كان شيء لا يعنيه ألا يتعرض له" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الدعاء والهداية
يقول الإمام القشيري:
"] واللَّهُ يَدْعو إلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ[ ( ) ."
الدعاء من حيث التكليف ، وتخصيص الهداية لأهلها من حيث التشريف .
ويقال: الدعاء تكليف والهداية تعريف . فالتكليف على العموم ، والتعريف على الخصوص .
ويقال: التكليف بحق سلطانه ، والتعريف بحكم إحسانه .
ويقال: الدعاء قوله والهداية طوله ، دخل الكل تحت قوله ، وانفرد الأولياء بتخصيص طوله" ( ) ."
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الدعاء والذكر
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الدعاء عبادة ، والذكر سيادة . فمن دعاه وصل إليه ، ومن ذكره فهو عنده: ] أنا جليس من ذكرني[ ( ) " ( )
ويقول:"للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك ."
وإن قلت له: يا رب ، قال لك: يا عبد . وإن قلت له: أعطني ، قال لك:
أعطني . فاختر الذكر أو الدعاء" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَما دُعاءُ الْكافِرينَ إِلّا في ضَلالٍ[ ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"من دعا إلي بنفسه فإلى نفسه دعا ، وهو الكفر والضلال . وذلك محل الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة . فإن الدواعي تختلف: داع بالحق ، وداع إلى الحق ، وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم ، فهذه طرق الحق . وداع يدعو لنفسه ، فإلى أي شئ دعا فهو ضلال" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
سُئِل الشيخ أبو بكر الواسطي أن يدعو ، فقال:
"أخشى إن دعوت إن يقال لي: أن سألتنا ما لك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما ليس لك عندنا فقد أسأت الثناء علينا ، وإن رضيت أجرينا لك من الأمور ما قضينا لك في الدهور" ( ) .
[ حكاية - 1 ] : حول استجابة الدعاء للإمام علي