فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نقول: إن الذكر بحضور القلب ، أي بالتركيز ، وإن طردَ الخواطر والوساوس ضروري جدًا بالنسبة للمريد ، لأنه إذا ما ذكر فإن المذكور ينظر إلى قلبه ، فإذا رآه مشغولًا بغيره عاتبه وتركه .
[ فائدة كسنزانية - 1] :
نقول: الذي يكثر من ذكر شيء يحبه ، والذي يحب شيء يكثر من ذكره .
[ فائدة كسنزانية - 2] :
نقول: إذا كنت تريد الرزق ، المال ، الأولاد ، المدد ، فعليك بذكر الله تعالى ، لأنه سبب للتقوى ] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[ ( ) .
[ وصايا كسنزانية ] :
نقول:
"اضرب الذكر في قلبك كالمطرقة على السندان لكي تحصل على نور الذكر ، فإذا حصلت على النور وصلت إلى النور فالنور النور ."
"يجب تطهير محل الذكر ( الفم ) وتطهير أدوات الذكر ( المسبحة ) ، لأنهما من أدوات التقرب إلى الله ـ عز وجل ـ ."
إضافات وإيضاحات
[ مبحث كسنزاني - 1 ] : الذكر في الشريعة الإسلامية ( ) .
نقدم بين يدي القارئ الكريم بحثًا موجزًا عن الذكر في الشريعة والطريقة لما لذكر الله تعالى من أهمية عظمى في حياة المسلم سالكًا لطريقة صوفية كان أم غير سالك ، وذلك لأن الذكر وباختصار يمثل المطرقة التي تهوي على صخر القلب القاسي بحجب الشهوات والغفلات لتهشمه وتحوله إلى تراب هش خاشع هامد .
فإذا ما نزل إلى القلب من بعد ماء تجلي العشق المحمدي اهتز وربت ، تربته وأنبتت من كل زوج بهيج ، تجنى ثمارها في كل حين بإذن ربها في الدنيا والآخرة .
إن الإنسان كائن حي بروحه وجسده ، ولابد لكل كائن حي من غذاء ، فأما غذاء الجسد الذي نشأ من طين فهو مما تنبته هذه الأرض ، لأنه من جنسه .
وأما الروح فلها غذاء من طبيعتها وفطرتها ، وهو ذكر الله تعالى ، فتذبل الروح أو تشرق تبعًا لغذائها .