فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 7048

5.بمعنى العلم: يقول تعالى: ] فاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمونَ[ ( ) .

6.وفي معظم الآيات القرآنية الأخرى وردت اللفظة واريد بها التسبيح والتمجيد وحمد الله سبحانه وتعالى كما في قوله سبحانه: ]فاذْكُروني أَذْكُرْكُمْ واشْكُروا لي وَلا تَكْفُرونِ [ ( ) ، وقوله: ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اذْكُروا اللَّهَ ذِكْرًا كَثيرًا[ ( ) .

فالمشهور في الشريعة الإسلامية أن الذكر: هو التسبيح ، وهو تمجيد الله سبحانه وتعالى وترديد أسمائه بتركيز تام وترابط كامل قلبًا ولسانًا .

وهو عند أهل الطريقة: الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف او لكثرة المحبة .

وحقيقته عند أهل التحقيق: نسيان ما سوى المذكور ، بحيث يغيب الذاكر في المذكور بالجملة ، وهذا من مقامات الواصلين من خاصة الخاصة .

تشريع الذكر وفريضته

شرع الله تعالى للمسلمين الذكر بنص القرآن الكريم وأفاضت السنة المطهرة في شرحه وبيان أشكاله وأنواعه ، ومما تخصصت في بيانه بعض المطولات من مصنفات العلماء والصوفية .

ولا شك أن معرفة التشريع بالذكر ليس من العسير معرفته بمكان ، فالقرآن الكريم مملوء بالنصوص الدالة على ذلك ومنها في قوله تعالى: ]يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اذْكُروا اللَّهَ ذِكْرًا كَثيرًا . وَسَبِّحوهُ بُكْرَةً وَأَصيلًا[ ( ) ، وهي فريضة صريحة من الحق تبارك وتعالى للمؤمنين كافة بذكره وتسبيحه كثيرًا في الصباح والمساء .

وعن هذه الفريضة قال ابن عباس {رضى الله عنه} :"إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًا معلومًا ، وعذر أهلها في حالة العذر ، أما الذكر ، فإن الله تعالى لم يجعل له حدًا ينتهي إليه ، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على تركه ، قال تعالى: ]فاذْكُروا اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِكُمْ [ ( ) " ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت