فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نبدأ بما أشار إليه سبحانه وتعالى في قوله: ] إِنَّ الْمُسْلِمينَ والْمُسْلِماتِ والْمُؤْمِنينَ والْمُؤْمِناتِ والْقانِتينَ والْقانِتاتِ والصّادِقينَ والصّادِقاتِ والصّابِرينَ والصّابِراتِ والْخاشِعينَ والْخاشِعاتِ والْمُتَصَدِّقينَ والْمُتَصَدِّقاتِ والصّائِمينَ والصّائِماتِ والْحافِظينَ فُروجَهُمْ والْحافِظاتِ والذّاكِرينَ اللَّهَ كَثيرًا والذّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عَظيمًا[ ( ) ، حيث عدد سبحانه وتعالى عباده الصالحين تصاعديًا حسب درجاتهم عنده ، فكان الذاكرين بهذا الترتيب في أعلى الدرجات على الإطلاق .
وفي آية أخرى قال سبحانه وتعالى: ]لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجو اللَّهَ والْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا[ ( ) .
فكان الذكر الكثير سببًا لرفع صاحبه إلى مستوى التأسي الحسن برسول الله رغبة ورجاء في القرب من الله والمنزلة يوم الدين .
في أفضلية الذاكرين بنص الحديث الشريف
اخترنا من النصوص الكثيرة النص الآتي:
أخرج البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر {رضى الله عنه} قال: قال رسول الله:
] ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين ، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم ، وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي تحات ، وذاكر الله في الغافلين يعرف مقعده في الجنة ، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله
له [ ( ) ، فالذاكر الله بين جماعة لا يذكرون الله كمن يجاهد الكفار بعد فرار أصحابه من الزحف ، وهذه فضيلة جليلة ، ومنقبة نبيلة . وهو منور بنور الذكر الذي يمتلئ قلبه به ، وهو صاحب الأحوال الربانية الكريمة التي تقوي إيمان من يصحبه ، وهو صاحب المشاهدات والكشوفات الإلهية التي يكرم الله بها عباده المتقين ، وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
طرق الذكر وأشكاله